البغدادي

185

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

واعترضه بأنّ دريدا قتل يوم هوازن وهو شيخ همّ « 1 » ينيف على المائة ، لا ينتفع إلّا برأيه . وعمرو أسلم في زمن عمر ، وهو على جلده . هذا كلامه . والأوّل حقّ لا شبهة فيه ، ولهذا صوّبنا أنها امرأته لا أخته . وأمّا عمرو فقد أسلم على يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو من الصحابة كما يشهد به كتب الصحابة . ( تتمة ) وأما فعيل بمعنى مفعل بالفتح ، اسم مفعول ففيه خلاف أيضا . فأخذه من المزيد المتعدّي لم يرتضه الزمخشري . وقال ابن مالك في « التسهيل » : وربّما استغني عن فاعل بمفعل أو مفعل . قال ابن عقيل في « شرحه » قالوا : عمّ الرجل بمعروفه ، ولم متاع البيت ، فهو معمّ ومعمّ ، وملمّ وملمّ . ولم يقل بهذا المعنى عامّ ولا لامّ ، ولا نظير لهما ، حكاه ابن سيده . وقال ابن بريّ في « حاشية صحاح الجوهري » : قد جاء ذلك كثيرا نحو : مسخن وسخين ، ومقعد وقعيد ، ومقنع وقنيع ، ومحبّ وحبيب ، ومطرد وطريد ، ومقصى وقصيّ ، ومهدى وهديّ ، وموصى ووصيّ « 2 » ، ومبرم وبريم ، ومحكم وحكيم ، ومبدع وبديع ، ومفرد وفريد ، ومسمع وسميع ، ومونق وأنيق ، ومؤلم وأليم ، في أخوات له . انتهى . وقصيدة عمرو بن معديكرب عدّتها اثنان وثلاثون بيتا ، كلّها تغزّل بالنساء وحماسة . وبعد البيتين الأوّلين « 3 » :

--> ( 1 ) همّ - بالكسر - : كذا في طبعة بولاق . وفي النسخة الشنقيطية : " هرم " . بمعناه . ( 2 ) في طبعة بولاق : " ومقص وقصي ، ومهد وهدي ، وموص ووصي " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 3 ) ديوان عمرو بن معديكرب ص 141 - 142 ؛ والاختيارين ص 363 - 370 ؛ والأصمعيات 172 - 176 -