البغدادي
181
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
606 - أمن ريحانة الدّاعي السّميع * يؤرّقني وأصحابي هجوع على أنّ فعيلا قد جاء لمبالغة مفعل على رأي . وهو رأي الجمهور ، منهم ابن الأعرابي في « نوادره » أنشد لنغبة الغنوي : ( البسيط ) إنّي تودّكم نفسي وأمنحكم * حبّي وربّ حبيب غير محبوب حبيب في معنى محبّ ، مثل أليم في معنى مؤلم ، وسميع في معنى مسمع . وأنشد هذا البيت . ومنهم أبو العباس المبرّد قال في « الكامل » « 1 » : قيل خصيب وأنت تريد مخصب ، وجديب وأنت تريد مجدب « 2 » ، كقولك : عذاب أليم وأنت تريد مؤلم . ويقال : رجل سميع ، أي : مسمع ، قال عمرو بن معديكرب : * أمن ريحانة الدّاعي السّميع * البيت ومنهم أبو إسحاق الزّجاج قال في « تفسيره » من البقرة ، عند قوله تعالى « 3 » : « وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » معنى أليم : موجع يصل وجعه إلى قلوبهم . وتأويل أليم في اللغة مؤلم . قال الشاعر . وأنشد هذا البيت . ومنهم البيضاويّ ، في تفسير قوله تعالى « 4 » : « بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » قال : أي مبدعهما . ونظيره السّميع في قوله : * أمن ريحانة الدّاعي السّميع * ويقابل قول الجمهور قول صاحب « الكشاف » عند قوله : « بديع السّماوات
--> ( 1 ) الكامل في اللغة 1 / 117 . ( 2 ) كذا في طبعة بولاق والكامل في اللغة . وفي النسخة الشنقيطية : " مجدبا " بالنصب . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 10 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 / 117 ، وسورة الأنعام : 6 / 101 .