البغدادي
177
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
جالست يوما أبانا * لا درّ درّ أبان حتّى إذا ما صلاة ال * - أولى دنت لأوان « 1 » فقام ثمّ بها ذو * فصاحة وبيان فكلّما قال قلنا * إلى انقضاء الأذان فقال كيف شهدتم * بذا بغير عيان لا أشهد الدّهر حتّى * تعاين العينان فقلت : سبحان ربّي * فقال : سبحان ماني وأخبرني الصّولي « 2 » ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : حدثني الحرمازيّ ، قال : خرج أبان بن عبد الحميد اللاحقي من البصرة طالبا للاتّصال بالبرامكة ، وكان الفضل ابن يحيى غائبا ، فأقام ببابه لمّا قصده [ مدة ] مديدة لا يصل إليه ، فتوسّل بمن أوصل له شعرا إليه . وقيل إنّه توسّل إلى بعض بني هاشم ، ممّن شخص مع الفضل ، فقال له « 3 » : ( الخفيف ) يا غزير النّدى ويا جوهر الجو * هر من آل هاشم بالبطاح إنّ ظنّي وليس يخلف ظنّي * بان في حاجتي سبيل النّجاح « 4 » إنّ من دونها لمصمت باب * أنت من دون قفله مفتاحي تاقت النّفس يا جليل السّماح * نحو بحر النّدى مجاري الرّياح « 5 » ثمّ فكّرت كيف لي واستخرت ال * لّه عند الإمساء والإصباح فامتدحت الأمير أصلحه اللّ * - ه بشعر مشهّر الأوضاح
--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لأذان " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني 23 / 156 ؛ والحيوان 4 / 449 . ( 2 ) الأغاني 23 / 160 . والزيادات منه . ( 3 ) الأبيات لأبان اللاحقي في الأغاني 23 / 160 . ( 4 ) في طبعة بولاق : " أن في " . وفي الأغاني : " بك في حاجتي " . ( 5 ) كذا في الأغاني أيضا . وفي طبعة هارون حاشية تشير إلى أن رواية الأغاني هي : " يا خليل السماح " . ولعله سهو من المحقق أو هناك نسخة أخرى .