البغدادي

165

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وبعده « 1 » : ولا صوار مذرّاة مناسجها * مثل الفريد الذي يجري من النّظم هذا معطوف على « ذو حيد » في جواب القسم السابق . أي : تاللّه لا يبقى على الأيام ذو حيد ولا صوار ، وهو بكسر الصاد المعجمة : جماعة البقر . يقال : نعجة مذرّاة ، وكبش مذرّى بالذال المعجمة ، إذا جزّ وترك بين كتفيه صوف لم يجزّ . فهي الذّروة بكسر الذال وضمها « 2 » . و « النّظم » بضمتين : جمع نظام ، وهو الخيط الذي فيه اللؤلؤ . يقول : الصّوار مثل اللؤلؤ في الحسن والبياض . ظلّت صوافن بالأرزان صاوية * في ماحق من نهار الصّيف محتدم « 3 » أي : قد رفعن إحدى قوائمهن . و « الصوافن » : التي تفرّج بين رجليها . و « الأرزان » : جمع رزن ، بكسر الراء المهملة وسكون الزاي ، وهو الموضع الغليظ الذي فيه الماء . و « صاوية » بالصاد المهملة : اليابسة من العطش . و « الماحق » : شدّة الحرّ . و « المحتدم » : المحترق ، بالحاء والدال المهملتين . أي : كان ذلك اليوم محترقا من شدة الحر .

--> ( 1 ) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في ديوان الهذليين 1 / 197 ؛ وتهذيب اللغة 14 / 160 ، 391 ، 15 / 8 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 346 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1128 ؛ ولسان العرب ( ذرا ) . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( درى ) . في شرح أشعار الهذليين : " ولا صوار مدراة " بالدال المهملة ، وقال السكري في تفسيره : " كأن مناسجها دريت بالمدرى ، أي ضربتها الريح كما يدرى الشعر بالمدرى " . وروايته في ديوان الهذليين : " مذراة " . وقال في شرحها : " يقول : كأن مناسجها ذريت بالمذرى ، أي ضربتها الريح كما يذرى الشعير بالمذارى " . ( 2 ) في شرح أبيات المغني 5 / 346 : " لم يجز ، وهو الذرواة ، بكسر الذال وضمها " . ( 3 ) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في ديوان الهذليين 1 / 197 ؛ وأساس البلاغة ( محق ) ؛ وتاج العروس ( محق ) ؛ وتهذيب اللغة 4 / 83 ، 13 / 189 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 347 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1128 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( بخن ) ؛ وجمهرة اللغة ص 505 ، 560 ؛ وديوان الأدب 1 / 357 ؛ وكتاب الجيم 1 / 95 ؛ ولسان العرب ( بخن ) ؛ والمخصص 9 / 71 .