البغدادي

155

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وزاد الصّغاني : وقيل الجزور الناقة التي تنحر ، وجزرت الجزور وغيرها من باب قتل ، إذا نحرتها . كذا في المصباح . واللام في الجزور لاستغراق الأفراد . وقال ابن خلف : أراد أن يقول الجزر فاكتفى بالواحد عن الجمع . وروى : « مهاوين أبداء الجزور » ، وهو جمع بدء « 1 » بفتح الموحدة وسكون الدال بعدها همزة ، قيل هو بمعنى النصيب ، وقيل بمعنى المفصل . وقال الأعلم : أبداء الجزور أفضل أعضائها ، واحدها بدء ، ومنه السيد بدء لفضله . وقوله : « مخاميص العشيّات » صفة سادسة لمجلس ، وهو مجرور بالكسرة لأنه مضاف ، وهو جمع مخماص مبالغة خميص ، من خمص الشخص خمصا فهو خميص ، إذا جاع ، مثل قرب قربا ، فهو قريب . والمخمصة : المجاعة . وقال بعض فضلاء العجم في « شرح أبيات المفصّل » : هو جمع مخموص ، من خمصه الجوع خمصا ، أي : جعله ضامر البطن . و « العشيّات » : جمع عشيّ ، والعشيّ والعشاء بالكسر : من صلاة المغرب إلى العتمة . والعشيّ قيل بمعنى العشيّة ، وقيل جمعها . ومخاميص العشيّات ، كقولهم : نهاره صائم . وقال ابن الحاجب : هذه الإضافة اتّساع ، والأصل : في العشيات . قال الأعلم : يريد ، أنهم يؤخّرون العشاء لأجل ضيف يطرق ، فبطونهم خميصة في عشيّاتهم ، لتأخّر الطعام عنهم . وليس المعنى على قول ابن خلف : المخاميص : الذين ليسوا بعظام البطون . يعني أنّهم لا يأكلون ، حتّى تعظم بطونهم ، وإنما يكتفون بأخذ ما يحتاجون إليه من الطعام ، ليس فيهم نهم . هذا كلامه ، وفيه أنّه يبقي العشيّات لغوا .

--> ( 1 ) قوله : " بفتح الموحدة وسكون الدال . . . . . . أفضل أعضائها واحدها بدء " . ساقط من النسخة الشنقيطية .