البغدادي
143
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الواحد بعد الستمائة « 1 » : ( الطويل ) 601 - فيا لرزام رشّحوا بي مقدّما * على الحرب خوّاضا إليها الكرائبا على أنّ « خوّاضا » صيغة مبالغة ، حوّل من اسم الفاعل الثلاثي ، وهو خائض . قال ابن جنّي في « إعراب الحماسة » : في هذا البيت شاهد على جواز إعمال اسم الفاعل . ألا تراه كيف نصب الكرائب بخوّاض « 2 » . وهو من أبيات تسعة لسعد بن ناشب المازنيّ ، أوردها أبو تمام في « أوائل الحماسة » ، وهي « 3 » : سأغسل عنّي العار بالسّيف جالبا * عليّ قضاء اللّه ما كان جالبا وأذهل عن داري وأجعل هدمها * لعرضي من باقي المذمّة حاجبا ويصغر في عيني تلادي إذا انثنت * يميني بإدراك الذي كنت طالبا فإن تهدموا بالغدر داري فإنّها * تراث كريم لا يبالي العواقبا أخو غمرات لا يريد على الذي * يهمّ به من مفظع الأمر صاحبا إذا همّ لم تردع عزيمة همّه * ولم يأت ما يأتي من الأمر هائبا فيا لرزام رشّحوا بي مقدّما * إلى الموت خوّاضا إليها الكرائبا إذا همّ ألقى بين عينيه عزمه * ونكّب عن ذكر العواقب جانبا
--> ( 1 ) البيت من قصيدة لسعد بن ناشب في الحماسة برواية الجواليقي ص 35 ؛ وشرح الحماسة للأعلم الشنتمري 1 / 114 ؛ وشرح الحماسة للخطيب التبريزي 1 / 37 ؛ وشرح الحماسة للإمام المرزوقي ص 72 ؛ والشعر والشعراء 2 / 585 ؛ وإعراب الحماسة لابن جني الورقة 20 ؛ ولسان العرب ( كرب ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 472 . وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 219 . ورواية العجز في الحماسات والشعراء : * إلى الموت خوّاضا إليه الكتائبا * ( 2 ) في إعراب الحماسة : " كيف نصب بخواض الكرائبا " . ( 3 ) الأبيات لسعد بن ناشب في الحماسة برواية الجواليقي ص 34 - 35 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 113 - 115 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 35 - 37 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 72 ؛ والشعر والشعراء 2 / 585 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 472 .