البغدادي

107

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

جمع التكسير أنشد فيه ، وهو الشاهد الرابع والتسعون بعد الخمسمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 1 » : ( الطويل ) 594 - لنا الجفنات الغرّ يلمعن في الضّحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما على أنّه إن ثبت اعتراض النابغة على حسان بقوله « 2 » : « قلّلت حفانك وسيوفك » لكان فيه دليل على أنّ المجموع بالألف والتاء جمع قلّة . وهذا طعن منه على هذه الحكاية . ثم استظهر أن جمعي السلامة لمطلق الجمع من غير نظر إلى القلّة والكثرة ، فيصلحان لهما . انتهى . وقد نظمه أبو الحسن الدّبّاج « 3 » ، من نحاة إشبيلية ، ذيلا لجموع القلة من التكسير في بيت من المتقدّمين ، وهما : بأفعل وبأفعال وأفعلة * وفعلة يعرف الأدنى من العدد وسالم الجمع أيضا داخل معها * فهذه الخمس فاحفظها ولا تزد

--> ( 1 ) البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 131 ؛ وأسرار العربية ص 356 ؛ وشرح الأشموني 3 / 671 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 521 ؛ وشرح المفصل 5 / 10 ؛ والكتاب 3 / 578 ؛ ولسان العرب ( جدا ) ؛ والمحتسب 1 / 187 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 527 ؛ والموشح ص 82 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 135 ؛ والخصائص 2 / 206 ؛ والمقتضب 2 / 188 . ( 2 ) انظر في ذلك الموشح ص 82 . وفيه : " أقللت جفانك . . " . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الذياح " . وهو تصحيف صوابه من بغية الوعاة 2 / 153 . والدباح : - بالدال المهملة المفتوحة والباء المهملة المشددة وآخره جيم - ؛ وهو أبو الحسن علي بن جابر بن علي الإشبيلي اللخمي النحوي . توفي سنة 646 ه .