البغدادي

44

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقوله : « من الأسى » إلخ ، « الأسى » : الحزن . و « أنف » : بلد به قتلوا يومئذ . وقوله : « جيش الحمار » كانوا غزوا ومعهم حمار يحملون عليه زادهم . و « العارض » : الجيش ، شبّهه لكثرته بالعارض من السّحاب الممتلئ ماء . و « البرد » ، بكسر الراء : الذي فيه البرد بفتحتين . وقوله : « لنعم ما أحسن » إلخ . وروي : عمري لقد أحسن الأبيات نهنهة * أولى الخميس . . . . . . . . . . . . . و « النّهنهة » : الرّدّ . و « أولى العديّ » : العادية ، وهي الحاملة « 1 » . و « الأبيات » : قوم أغير عليهم . وأحسنوا الطّرد ، أي : أحسنوا طرادهم . و « أولى » مفعول لنهنهة . والمعنى : نعم ما أحسنوا ردّ العدي ، وأحسنوا مطاردتهم بعد . وقوله : « إذ قدّموا مائة » إلخ ، وروى أبو عبد اللّه « 2 » : ( البسيط ) فقدّموا مائة وأخّروا مائة * كلتاهما قد وفت وازدادتا عددا وقوله : « صابوا بستّة » إلخ ، « صابوا » : وقعوا . وصاب المطر : وقع . و « الجابئ » « 3 » بموحّدة فهمزة : الجراد . و « اللّبد » ، بفتح فكسر : المتراكب بعضه على بعض . واللّبد بضم ففتح : الكثير . يقول : من كثرة ما وقع عليهم الناس كأنّ عليهم جرادا منقضّا . وقوله : « شدّوا على القوم فاعتطّوا » : شقّوا أوائل القوم . وجيش الحمار بالجرّ بدل من ضمير الجمع المضاف ، وبالنصب بدل من أوائل . وقيل له : جيش الحمار

--> ( 1 ) في اللسان ( عدا ) : " العدى أول من يحمل من الرجالة وذلك لأنهم يسرعون العدو . . . ويقال : رأيت عدى القوم مقبلا ، أي من حمل من الرجالة دون الفرسان " . ( 2 ) البيت بلا نسبة في ديوان الهذليين 2 / 40 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الحابئ " . بالحاء المهملة . وهو تصحيف صوابه من ديوان الهذليين وشرح أشعار الهذليين واللسان ( جبأ ) .