البغدادي

3

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

[ المجلد السابع ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ الظروف ] وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي بعد الخمسمائة « 1 » : ( الرجز ) 501 - أما ترى حيث سهيل طالعا وبعده : * نجما يضيء كالشّهاب ساطعا * على أنّ « حيث » مضافة إلى مفرد بندرة ، و « سهيل » مجرور بإضافة حيث إليه . وفي هذه الصورة يجوز بناء « حيث » وإعرابها . وروي : برفع « سهيل » على أنّه مبتدأ محذوف الخبر ، أي : موجود ، فتكون « حيث » مبنيّة مضافة إلى الجملة ، وهي هنا على كلّ تقدير وقعت مفعولا « 2 » لترى ، لا ظرفا له . هذا محصّل كلام الشارح المحقق . قال أبو علي في « إيضاح الشعر » : هذا البيت أنشده الكسائيّ وجعل « حيث » اسما ولم يعربه ، لأنّ كونه اسما لا يخرجه عن البناء ، كقوله تعالى « 3 » : « مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ » . يريد أنّ موضع حيث النصب بترى ، فإن قلت : إنّ حيث إنّما جاء

--> ( 1 ) هو الإنشاد الثاني بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي . الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( حيث ) ؛ وتهذيب اللغة 5 / 211 ؛ والدرر 3 / 124 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 151 ؛ وشرح شذور الذهب ص 168 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 390 ؛ وشرح المفصل 4 / 90 ؛ وشرح ابن عقيل ص 385 ؛ ومغني اللبيب 1 / 133 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 384 ؛ وهمع الهوامع 1 / 212 . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " مفعولة " . وهو تصحيف . ( 3 ) سورة هود : 11 / 1 . وفي النسخة الشنقيطية جاءت رواية الآية : " حكيم عليم " وهي : سورة النمل : 27 / 6 .