البغدادي

65

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

* أوفيهم بالصّاع كيل السّندره * وزاد الحسين الميبذيّ « 1 » في روايته : أضربكم ضربا يبين الفقرة * وأترك القرن بقاع جزره أشفي صدري من رؤوس الكفرة * أقتل منهم سبعة أو عشره * فكلّهم أهل فسوق كفره * وقد روي أبيات مرحب على غير ما ذكرنا وهي : إنّا أناس ولدتنا عبهره * لباسنا الوشي وريط حبره « 2 » * أبناء حرب ليس فينا غدره * وقال : « العبهرة » : المرأة الحسناء . والوشي من الثياب معروف . و « الرّيطة » : الملاءة . و « الحبرة » : البرد اليمنيّ . و « غدرة » : جمع غادر . و « الجزرة » بفتحتين : اللحم الذي تأكله السّباع « 3 » ، والجمع جزر ، يقال : تركوهم جزرا ، أي : قتلوهم . اه . و « السّندرة » : بفتح السين المهملة وسكون النون ، قال السّهيليّ : شجرة يصنع منها مكاييل عظام . وقال ابن السيّد البطليوسي : قال ابن قتيبة : في « شرح الحديث » : السّندرة شجرة تعمل منها القسيّ والنّبل ، فيحتمل أن يكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة يسمى باسمها ، كما تسمّى القوس نبعة باسم الشجرة التي أخذت منها . قال : ويحتمل أن يكون امرأة كانت تكيل وافيا أو رجلا . وذكر أبو عمر المطرّز في « كتاب الياقوت » : أنّ السّندرة امرأة . انتهى . وفي « العباب للصاغاني » : السندرة : اسم امرأة كانت تبيع القمح وتوفي الكيل . والسندريّ : مكيال ضخم كالقنقل والجراف . وقال ثعلب في قول علي رضي اللّه عنه .

--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " الميبدي " . بالدال المهملة ولقد صححناه كما سبق لنا ذكره في الصفحة السابقة . ( 2 ) في طبعة بولاق : " لنا سنا الوشي " وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 3 ) في طبعة بولاق : " يأكله السباع " .