البغدادي
59
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وفي القاموس : اللّيثة من الإبل : الشّديدة . و « العيدان » ، بفتح العين المهملة : النخل الطوال ، قال الجوهريّ : والعيدان ، بالفتح : الطّوال من النّخل ، الواحدة عيدانة . هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب ، فإن كان فيعالا فهو من باب النون . وقوله : « بحائط بستان » ، الباء بمعنى في . و « الحائط » : البستان ، والبستان ، فعلان : الجنّة . قال الفرّاء : عربيّ « 1 » . وقال بعضهم : رومي معرب . فإضافة حائط إلى بستان بيانية . وقوله : « ومررت على دار » إلخ ، قال الجرميّ : الواو زائدة « 2 » في البيت ، كأنه عطف بيتا على بيت . وفتيان : جمع فتى . وقوله : « أخونك عهدا » ، الخون والخيانة : أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح ، بتعدّى بنفسه إلى مفعول واحد تارة ، يقال : خان الرجل الأمانة ، وتارة إلى المفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر ، يقال : خانه العهد وفي العهد . والعهد : الوصيّة ، والأمان ، والموثق ، والذّمّة . وقوله : « فقال مجيبا » ، فاعل قال ضمير امرئ الصدق ، و « مجيبا » حال منه . وقوله « والذي » ، الواو للقسم ، و « الذي » مقسم به . و « حجّ حاتم » صلة الذي ، والعائد محذوف كما تقدّم بيانه ، وجملة : « أخونك » جواب القسم بتقدير لا النافية ، كقوله تعالى « 3 » : « تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ » والكاف مفعول أول ، وهي مفتوحة لا مسكورة . و « عهدا » مفعول ثان ، وجملة : « إنني غير خوّان » ، استئناف بيانيّ . والأبيات لعريان بن سهلة الجرميّ ، وهو شاعر من شعراء الجاهلية . كذا قال أبو زيد في « نوادره » . و « العريان » ، بضم العين وسكون الراء المهملتين بعدهما مثناة
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " عرب " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) يسميه علماء العروض : الخزم - بالزاي المعجمة - وهو في الشعر : زيادة حرف في أول الجزء أو حرفين أو حرف من حروف المعاني نحو الواو ، وهل ، وبل . ( 3 ) سورة يوسف : 12 / 85 .