البغدادي

53

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأما كتاب المثالب والمناقب الذي بأيدي الناس اليوم فإنّما هو للنّضر بن شميل الحميريّ ، وخالد بن سلمة المخزوميّ ، وكانا أنسب أهل زمانهما ، أمرهما هشام بن عبد الملك أن يبيّنا مثالب العرب ومناقبها ، وقال لهما ولمن ضمّ إليهما : دعوا قريشا بما لها وما عليها . فليس لقرشيّ في ذلك الكتاب ذكر . انتهى . وقوله : « طليق الذي نجّى » إلخ ، الذي نجّاه من الحبس هو معاوية . و « الدّرب » ، بالفتح : باب السكة الواسع ، والباب الأكبر . و « مضيق » : فاعل تلاحم . وقوله : « لكلّ أناس خبطة » إلخ ، « الخبطة » ، بفتح المعجمة وسكون الباء ، قال صاحب القاموس : الخبطة : الرّكمة تصيب في قبل الشتاء « 1 » ، والمطر الواسع . وقال : الرّكمة بالضم : الطين المجموع . وقوله : « قضى لك خمخام » بفتح الخاءين المعجمتين . وروى ابن قتيبة بحاءين مهملتين . ويؤخذ مجزوم بلا الناهية ، وأراد به الدعاء لها بأن لا تؤخذ في طريق وهو عليها . و « الشمّاء » : العالية المرتفعة ، مؤنث الأشمّ . و « الهوّة » بالضم : الموضع الهاوي . و « الردى » : الهلاك . و « إمام » : فاعل « أنجاك » . والطّرق والطّروق : الإتيان بالليل ، وأراد به مطلق الإتيان . وقوله : ( مجزوء الكامل ) وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه في القاموس : « الهامة » : طائر من طير الليل ، وهو الصّدى . وقال في « صدى » : و « الصّدى » : طائر يطير بالليل يقفز قفزا . والمشقّر كمعظّم : حصن

--> ( 1 ) في حاشية طبعة هارون 6 / 53 : " كذا ، وهو سهو من البغدادي في النقل من القاموس ، والذي في القاموس والتاج : الزكمة - بالزاي المفتوحة - وهي الزكام . وقد انساق البغدادي في السهو ، فالتمس للركمة بالراء المضمومة معنى في مادة ( ركم ) من القاموس فوجد لها معنى الطين المجموع . وقد تركت نص البغدادي كما هو محافظة عليه . على أن الخبطة التي وردت في البيت معناها من خبط ورق الشجر ، وهو ضربه ليسقط ويستعمل في الحريق . ويؤيد هذا المعنى قوله في البيت - وحريق - . ومعنى البيت فيما أرى ، أن بعد العسر يسرا ، ولابد لكل قوم من أن تتاح لهم فرصة النار بعد تعسرها عليهم " .