البغدادي
46
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
آب است نبيذ است عصارات زبيب است سميّة روسبيد است « 1 » وهذه كلمات بالفارسية ، أي : هذا الذي ترونه إنما هو نبيذ ، وعصارة زبيب ، وسميّة البغيّ . يعني بها الخنزيرة . فلمّا ألّح عليه ما يخرج منه قيل لعبيد اللّه : إنه يموت ، فأمر به ، فأنزل واغتسل ، فلما خرج من الماء قال « 2 » : ( الخفيف ) يغسل الماء ما فعلت وقولي * راسخ منك في العظام البوالي ثم دسّ عليه غرماءه يستعدون عليه ، فأمر ببيع ما وجد له في إعطاء غرمائه ، فكان فيما بيع له غلام يقال له برد ، وكان يعدل عنده ولده ، وجارية يقال لها الأراكة . ففيهما يقول « 3 » : ( البسيط ) يا برد ما مسّنا دهر أضرّبنا * من قبل هذا ولا بعنا له ولدا أمّا الأراك فكانت من محارمنا * عيشا لذيذا وكانت جنّة رغدا لولا الدّعيّ ولولا ما تعرّض لي * من الحوادث ما فارقتها أبدا « 4 » وقال أيضا من قصيدة « 5 » : ( مجزوء الكامل )
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " أين نبيذ است " . وفي النسخة الشنقيطية : " اينست نبيذ است " . ولقد أثبتنا رواية الأغاني 18 / 264 ؛ والبيان والتبيين 1 / 143 ؛ والشعر والشعراء ص 277 . وفي حاشية الأغاني 18 / 264 - طبعة الهيئة - : " هذه أبيات بالفارسية وردت في الطبري 6 / 177 وقد كثر فيها التحريف . والمعنى : الأولاد يسألون : ما هذا ؟ ويجيبهم ابن مفرغ : هذا ماء نبيذ ، هذه عصارة نبيذ ، هذه سمية البغي " . ( 2 ) البيت من قصيدة مطولة ليزيد بن مفرغ في ديوانه ص 188 ؛ والأغاني 18 / 267 ؛ والشعر والشعراء ص 278 . ( 3 ) الأبيات ليزيد بن مفرغ في ديوانه ص 97 - 98 ؛ والأغاني 18 / 259 ؛ والشعر والشعراء ص 278 . ( 4 ) الدعي : يريد به عباد بن زياد بن أبيه . ( 5 ) الأبيات ليزيد في ديوانه ص 208 - 214 ؛ والأغاني 18 / 260 - 261 ؛ والشعر والشعراء ص 278 .