البغدادي

448

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « الفطّارة » : التي تحلب الفطر ، وهو القبض على الخلف بأطراف الأصابع لصغره . و « الضّفّ » : أن يقبض عليه بالكفّ لعظمه . و « الأبكار » : جمع بكر ، وهي التي نتجت أوّل بطن . و « قوادمها » : أخلافها ، وهي أربعة : قادمان وآخران ، فسمّاها كلّها قوادم اتساعا ومجازا . وإنّما وصفها بهذا الضرب من الحلب ، لأنه أصعبه . انتهى . وقال ابن خلف : الضفّ بالفاء ، ويقال : الضبّ بالباء ، وهو الحلب بالكفّ كلّها ، وإنما يكون للكبار من النوق ، وأما الصّغار من النوق فإنّما تحلب بأطراف الأصابع لصغر ضرعها ، وإنّما وصف حذقها ومعرفتها بالحلب لأنّها نشأت عليه . وقال ابن المستوفي : أراد أنّها عالمة بالحلب ، فهي أوّل من فتح قوادمها . قالوا : لأن الأخلاف والضروع أيام الحمل تكون مسدودة بشيء كالصمغ ، فإذا ولدت الدابة عالجه الحالب حتى ينزعه من مكانه ، فيسهل خروج اللبن . ووجدت هذا البيت في شعر الراعي من أبيات أوّلها « 1 » : ( الكامل ) عوجوا المطيّ عليّ ذا الأكوار * كيما أخبّركم من الأخبار أنّ الخلال وخنزرا ولدتهما * أمّ مقارفة على الأطهار « 2 » شغّارة تقذ الفصيل برجلها * . . . . . . . . . . . . . . البيت انتهى . وقد تكلم السيد المرتضى قدّس سرّه في « أماليه » « 3 » على هذا البيت ، فلا بأس بإيراده : قال : أما قول الفرزدق :

--> ( 1 ) البيتان من مقطوعة للراعي في ديوانه ص 120 . ( 2 ) البيت للراعي النميري في تاج العروس ( عمس ) ؛ ولسان العرب ( عمس ) . ورواية الديوان : " إن الحلال " . وهو اسم . وفي شرح الحماسة للتبريزي 4 / 37 في ترجمة خنزر بن أرقم يقول التبريزي : " وقال في ذلك خنزر بن أرقم ، واسمه الحلال ، وهو أحد بني بدر بن ربيعة بن عبد الله بن الحرث بن نمير " . ويقول محقق طبعة هارون 6 / 497 : " والحق أنه غيره . وأما خنزر فهو خنزر بن أرقم ، كما في شرح الراعي " . وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " وخيزرا " . وهو تصحيف صوبناه . ( 3 ) أمالي المرتضى 1 / 80 .