البغدادي
41
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد الأربعمائة « 1 » : ( الطويل ) 428 - عدس ما لعبّاد عليك إمارة أمنت وهذا تحملين طليق على أنّ « هذا » عند الكوفيين اسم موصول بمعنى الذي ، أي : الذي تحملينه طليق . قال الفراء في « تفسيره » عند قوله تعالى « 2 » : « وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ » : العرب قد تذهب بهذا ، وذا إلى معنى الذي ، فيقولون : ومن ذا يقول ذاك ؟ في معنى من الذي يقول ؟ وأنشدوا : * عدس ما لعبّاد عليك إمارة * البيت كأنه قال : والذي تحملين طليق . انتهى . قال أبو عليّ الفارسيّ في « إيضاح الشعر » : هذا البيت ينشده البغداديّون ويستدلون به على أنّ « ذا » بمنزلة الذي ، وأنّه يوصل كما يوصل الذي ، فيجعلون تحملين صلة ل « ذا » ، كما يجعلونه صلة للذي . وعندنا يحتمل قوله « تحملين » وجهين : أحدهما : أن يكون « 3 » صفة لموصوف محذوف تقديره : وهذا رجل تحملين ،
--> ( 1 ) هو الإنشاد الثاني بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت ليزيد بن مفرغ الحميري في ديوانه ص 170 ؛ وأدب الكاتب ص 417 ؛ والإنصاف 2 / 717 ؛ وتخليص الشواهد ص 150 ؛ وتذكرة النحاة ص 20 ؛ وجمهرة اللغة ص 645 ؛ والدرر 1 / 269 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 20 ؛ وشرح التصريح 1 / 139 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 859 ؛ وشرح المفصل 4 / 79 ؛ والشعر والشعراء 1 / 371 ؛ ولسان العرب ( حدس ، عدس ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 442 ، 3 / 216 . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 362 ، 447 ؛ وأوضح المسالك 1 / 162 ؛ وتاج العروس ( ذا ) ؛ وشرح الأشموني 1 / 74 ؛ وشرح شذور الذهب ص 190 ؛ وشرح قطر الندى ص 106 ؛ وشرح المفصل 2 / 16 ، 4 / 23 ؛ ولسان العرب ( ذوا ) ؛ والمحتسب 2 / 94 ؛ ومغني اللبيب 2 / 462 ؛ وهمع الهوامع 1 / 84 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 219 . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " يحتمل قوله تحملين احتمالين : الأول أن يكون . . . " .