البغدادي

400

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

والآخر من هذه الأسماء في موضع جرّ ، وجعل لفظه كلفظ الواحد ، وهما اسمان أحدهما مضاف إلى الآخر . وزعم يونس ، وهو رأيه ، أنّ أبا عمرو ، كان يجعل لفظه كلفظه « 1 » ، إذا كان شيء منه ظرفا ، أو حالا . وقال الفرزدق « 2 » : ولولا يوم يوم ما أردنا * . . . . . . . . . . . . . البيت فالأصل في هذا والقياس الإضافة . انتهى . قال الأعلم : الشاهد فيه إضافة يوم الأول إلى الثاني ، على حدّ قولهم : معديكرب ، فيمن أضاف الأوّل إلى الثاني . يقول : لولا نصر مالك في اليوم الذي تعلم ما طلبنا جزاءك . وجعل نصرهم له قرضا ، يطالبونه بالجزاء عليه . هذا كلامه . ولم يشرح وجه الإضافة . وظاهرها إضافة المترادفين . وقد شرحها أبو علي في « التذكرة » ، قال : أما قوله حين لا حين ، فالثاني غير الأوّل ، لأنّ الحين يقع على الجزء اليسير من الزمان ، فأضاف الحين الأوّل إلى الثاني ، ولا زائدة ، فيكون من إضافة البعض إلى الكلّ ، نحو : حلقة فضة ، وعيد السّنة ، وسبت الأسبوع ، فلا يكون إضافة الشيء إلى نفسه . ومثله قول الفرزدق : ولولا يوم يوم ما أردنا * . . . . . . . . . . . . . البيت فيوم الأوّل : وضح النهار ، والثاني : البرهة ، كالتي في قوله « 3 » : « وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ » . وأنشد أبو عمرو « 4 » : ( مجزوء الرمل )

--> ( 1 ) في الكتاب : " كلفظ الواحد " . ( 2 ) هي رواية ديوانه ص 9 . ( 3 ) سورة الأنفال : 8 / 16 . ( 4 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( قمر ) . وفي طبعة بولاق : " ليالي المقمرات " . وهو تصحيف صوابه من -