البغدادي

378

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « النّجيّ » : فعيل ، هو من يفشى له السّرّ . يعني أنّ الفقير يستحقره صاحبه ، فلا يفشي له سرّه . وقوله : « محضر » : اسم مفعول من أحضره إيّاه ، أي : جعله حاضرا غير غائب ، فهو متعدّ إلى مفعولين ، أولهما نائب الفاعل ، وهو ضمير أخي المال ، والثاني كلّ سر . وروى أيضا : ويجنّب يسر الأمور ولك * نّ ذوي المال حضّر كلّ يسر و « اليسر » : نقيض العسر . و « حضّر » : جمع حاضر ، من حضره ، إذا شاهده « 1 » . والرواية الأولى هي رواية الجاحظ في « البيان والتبيين » « 2 » ، والرواية الثانية هي رواية الزبير بن بكّار في « أنساب قريش » ، وتبعه صاحب الأغاني . وأبو الحسن المدائني في « كتاب المقسات » « 3 » . وهي لزيد بن عمرو بن نفيل كما في كتاب سيبويه وخدمته . وكذا في « أمالي الزجاجي الوسطى » « 4 » ، وأثبتها الجاحظ لابنه سعيد بن زيد « 5 » ، ونسبها الزبير بن بكّار لنبيه بن الحجاج . قال أبو الحسن المدائني : قالوا : تزوّج عمرو بن نفيل امرأة أبيه نفيل بن عبد العزّى ، فولدت زيد بن عمرو بن نفيل ، وكانت ولدت الخطاب أبا عمر بن الخطاب ، فكان الخطّاب عمّ زيد وأخاه لأمّه . وكان زيد يطلب الدّين ويخرج من مكّة إلى الشام وغيرها يلتمس الدّين ، فكان الخطّاب يعيب عليه خروجه عن مكّة وطلبه الدّين ، وخلاف قومه ، وكان يؤذيه ،

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " إذا شاهد " . ( 2 ) البيان والتبيين 1 / 235 . ( 3 ) كذا في طبعتي بولاق وهارون . أما في النسخة الشنقيطية : " القسات " . ويعلق محقق طبعة هارون 6 / 415 : " ولعله كتاب المغنيات الذي ذكره ابن النديم في الفهرست " . ( 4 ) أخبار أبي القاسم الزجاجي ص 128 . ( 5 ) سعيد هذا من العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنه ، ترجمته في الإصابة 2 / 44 .