البغدادي
368
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وإنّي لأستحيي من النّاس أن أرى * رديفا لوصل أو عليّ رديف وإنّي للماء المخالط للقذى * إذا كثرت ورّاده لعيوف وقال أيضا « 1 » : ( الطويل ) بينا حبالي ذات عقد لبثنة * أتيح لها بعض الغواة فحلّها فعدنا كأنّا لم يكن بيننا هوى * وصار الذي حلّ الحبال هوى لها « 2 » وروى أيضا بسنده عن كثير ، ونقله القالي في « أماليه » « 3 » ، والمرزباني في « الموشح » أيضا : أن كثيرا حدّث ، وقال : وقفت على جماعة يفيضون فيّ ، وفي جميل : أيّنا أصدق عشقا ، ولم يكونوا يعرفونني ، ففضّلوا جميلا ، فقلت لهم : ظلمتم كثّيرا ، كيف يكون جميل أصدق منه ، وحين أتاه من بثينة ما يكره ، قال : * رمى اللّه في عيني بثينة بالقذى * البيت وكثيّر حين أتاه من عزّة ما يكره ، قال « 4 » : ( الطويل ) هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزّة من أعراضنا ما استحلّت فما انصرفوا إلّا على تفضيلي . اه . وهذا كلّه يدلّ على أنّ جميلا دعا عليها حقيقة ، ويدلّ أيضا على أن البيت لجميل لا لغيره . ومن الغرائب أنّ الصاغاني قال في « مادة ترب من العباب » : إنّ هذا البيت لأخي شمجى ، يخاطب أذينة بنت عمّ صعب بن كلثوم ، والرواية كذا : * رمى الله في عيني أذينة بالقذى * البيت
--> ( 1 ) البيتان لجميل بثينة في ديوانه - نصار - ص 191 - 192 ؛ وديوانه - يعقوب - ص 150 ؛ والأغاني 8 / 119 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " قعدنان " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 3 ) أمالي القالي 2 / 109 ؛ والموشح ص 313 . ( 4 ) البيت من قصيدة مطولة لجميل بثينة هي في أمالي القالي 2 / 109 - 110 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 207 - 209 . ولم أقع على القصيدة في نسختي ديوانه . والبيت في الموشح ص 313 لجميل بثينة .