البغدادي
337
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
إلى الطائف ، فلم يزل بها حتّى مات . فقال في ذلك عوف بن عطيّة بن الخرع : * هلّا كررت على ابن أمّك * البيتين و « الكرّ » هنا : الرجوع في حومة الحرب لاستخلاص أخيه من الحرب . واتفقت جميع الروايات على قوله « ابن أمّك » مع أنّهما من أمّين . قال ابن حبيب في « شرح النقائض » : ليست أمّهما واحدة ، ولكن أمّهما أمّهات « 1 » فجمعهما . ورواه ابن السيّد « فيما كتبه على كامل المبرد » : « على أخيّك معبد » . وقال أبو محمد الأعرابي الأسود في « ضالّة الأديب » : قد غلط ابن الأعرابي من وجهين : أحدهما : أنّ الشعر لعوف بن الخرع ، وهو قد نسبه إلى ابن كراع . والثاني : أنّه قال : « على ابن أمّك » وإنّما الرواية : « على أخيّك » بالتصغير ، لأنّ معبدا لم يكن لأمّ لقيط . وقوله : « والعامري يقوده » إلخ ، جملة حال من التاء في كررت . و « الصّفاد » ، بالكسر : جمع صفد بفتحتين ، وهو القيد . وقوله : « وذكرت من لبن » إلخ ، الجملة معطوفة على « هلّا كررت » . و « المحلّق » بتشديد اللام المفتوحة ، قال صاحب النقائض : المحلّق سمة إبل بني زرارة . وقال ابن السيّد « فيما كتبه على الكامل » : « المحلّق » : إبل موسومة بالحلق على وجهها . وقال ابن الشجري في « أماليه » : أي : من لبن النّعم الذي عليه وسوم كأمثال الحلق . وقوله : « والخيل تعدو » الجملة حال من تاء المخاطب في ذكرت . و « الصّعيد » : وجه الأرض .
--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " لهما أمهات " .