البغدادي
309
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وبنو قعين لا محالة أنّهم * آتوك غير مقلّمي الأظفار « 1 » سهكين من صدأ الحديد كأنّهم * تحت السّنوّر جنّة البقّار « 2 » وبنو سواءة زائروك بوفدهم * جيش يقودهم أبو المظفار وبنو جذيمة حيّ صدق سادة * غلبوا على خبت إلى تعشار « 3 » والقوم غاضرة الذين تحمّلوا * بلوائهم سيرا لدار قرار جمع يظلّ به الفضاء معضّلا * يذر الإكام كأنّهنّ صحار « 4 » وقال في آخرها : حولي بنو دودان لا يعصونني * وبنو بغيض كلّهم أنصاري وقوله : « نبّئت زرعة » إلخ ، بالبناء للمفعول والتاء نائب فاعل ، و « زرعة » مفعول ثان ، وجملة : « يهدي » إلخ ، في موضع المفعول الثالث . وقوله : « والسّفاهة كاسمها » اعتراض ، أي : فعل السفاهة قبيح ، وإنما قال هذا ، لأنّ السّفاهة كما تنكرها القلوب والعقول ، تمجّ الآذان اسمها . فإن قلت : ما اسم السفاهة حتى قال : كاسمها ؟ قلت : أراد ما سمّي سفاهة . أي : المسمى بهذا الاسم قبيح ، كما أنّ الاسم الذي هو السّفه قبيح ، إلّا أنّه لّما لم يجد إلى العبارة عن الذات طريقا إلا باسمه ، قال : « والسفاهة كاسمها » . كذا قال الإمام المرزوقي . وقوله : « يهدي إليّ غرائب الأشعار » إلخ ، يعني أنه غير مشهور ، فالشعر من قبله غريب ، إذ ليس من أربابه . وقوله : « فحلفت يا زرع » إلخ ، جملة : « إنّني » إلخ ، جواب القسم ، و « الضّرار » ،
--> ( 1 ) البيت للنابغة الذبياني في أساس البلاغة ( قلم ) ؛ وجمهرة اللغة ص 974 . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في أساس البلاغة ( ستر ) وتاج العروس ( سهك ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 8 ، 12 / 396 ؛ وجمهرة اللغة ص 1189 ، 1322 ؛ وكتاب العين 3 / 373 ؛ ولسان العرب ( سهك ) ؛ ومجمل اللغة 1 / 283 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( سنر ) ؛ والمخصص 11 / 207 . ( 3 ) البيت للنابغة الذبياني في تاج العروس ( عشر ، حذم ) ؛ ولسان العرب ( عشر ) . ( 4 ) البيت للنابغة الذبياني في أساس البلاغة ( عضل ) .