البغدادي
299
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « الحدب » : [ المتعطف ] المشفق . و « المولى » : ابن العم . و « الضّريك » : الفقير والمحتاج . و « الدسيعة » : العطية الجزيلة « 1 » . وجزّ الناصية تكون في الأسير ، إذا أنعم عليه وأطلق جزّت ناصيته وأخذت للافتخار . و « راغمهم » : نابذهم وهجرهم وعاداهم . وقوله : « ومرهّق النيران » ، أي : تغشى ناره ؛ يقال : رهقت الرجل ، إذا غشيته وأحطت به ؛ والمشدد للتكثير . يصف أنّه يوقد النار بالليل للطبخ وإطعام الناس ، وليعشو إليها الضيف والغريب . وكثرة النيران « 2 » ، للإخبار عن سعة معروفه . و « اللأواء » : شدة الزمان والقحط . وقوله : « غير ملعّن القدر » ، أي : لا يؤكل ما فيها دون الضيف ، والجار ، واليتيم ، والمسكين ، فهو محمود القدر ، لا مذمومها . وأوقع اللعن « 3 » على القدر مجازا ، وهو يريد صاحبها . وقوله : « ويقيك ما وقي الأكارم » إلخ ، « وقي » بالبناء للمفعول . و « الحوب » : الإثم ، أي : إنّ الأكارم وقوا أن يسبّوا فيقيك ذلك أنت أيضا ، أي : إنّه لا يغدر ، ولا يسبّ ، فيأتي بإثم « 4 » . وروي : « ما وقّى الأكارم » بالبناء للفاعل ونصب الأكارم . وقوله : « وإذا برزت به » ، أي : [ برزت ] إليه ، يعني : إذا صرت إليه صرت إلى رجل واسع الخلق طيّب الخبر . وقوله : « متصرّف للمجد » إلخ ، أي : يتصرّف في كلّ باب من الخير ، لاكتساب المجد . و « المعترف » : الصابر ، أي : يصبر لما نابه [ من الأمر ، ويحتمله ] . وقوله : « يراح » ، أي : يهشّ ويخفّ ويطرب ، لأن يفعل فعلا كريما يذكر به ، ويمدح من أجله .
--> ( 1 ) الدسيعة هنا : المائدة الكبيرة الكريمة . والنواصي : جمع ناصية ، وهي الشعر في مقدم الرأس . ( 2 ) في شرح ديوان زهير صنعة الأعلم ص 118 : " وكثّر النيران . . " . ( 3 ) في شرح ديوان زهير صنعة الأعلم : " وأوقع الفعل على القدر . . . " . ( 4 ) في طبعة بولاق : " باسم " وهو تصحيف صوابه من شرح ديوان زهير صنعة الأعلم ص 119 ؛ والنسخة الشنقيطية .