البغدادي
292
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
تشلى توابعها إلى ألّافها * خبب السّباع الولّه الأبكار « 1 » متكنّفي جنبي عكاظ كليهما * . . . . . . . . . . . . . البيت « الإشلاء » : الدعاء ؛ أشليته : دعوته . يعني يدعى توابع من أولادها ، ومن خيل أخرى إلى ما ألفته . و « الولّه » : التي قد ولهت إلى أولادها . و « الأبكار » : التي وضعت بطنا ، وتكون التي لم تلد قطّ . وقوله : « متكنّفي » حال من أصحاب هذه الخيل . والإضافة لفظية ، ولهذا صحّت الحال . ولما بلغت هذه الأبيات عمرو بن هند ، قال « 2 » : ( الكامل ) أبلغ زيادا أنّ قومك حاربوا * فانهض إلينا إن قدرت بجار « 3 » نجزيك إنذارا بما أنذرتنا * وذكرت عطف الودّ والإصهار و « زياد » : اسم النابغة . وله قصيدة على هذا الوزن والرويّ مطلعها « 4 » : ( الكامل ) نبّئت زرعة والسّفاهة كاسمها * يهدي إليّ غرائب الأشعار و « زرعة » هو ابن عمرو بن خويلد أخي يزيد بن عمرو بن الصّعق الكلابي ، كان هجّاء للنابغة ، فلمّا بلغ هجاؤه النابغة ، قال هذه القصيدة يتوعّده بالهجاء ، ومحاربته إياه مع قومه ، ثم وصف قومه وأحلافهم ، إلى أن قال « 5 » :
--> ( 1 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه رواية الأصمعي ص 60 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 102 . ( 2 ) البيتان في ديوانه رواية الأصمعي ص 169 ؛ وشرح ديوانه صنعة ابن السكيت ص 129 . وفيهما : " . . . فأجابه عمرو بن هند ، وهو يكنى بمضرّط الحجارة " . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " بحار " . بالحاء المهملة وهو تصحيف صوابه من ديوانيه والنسخة الشنقيطية . ورواية طبعة هارون فيها أخطاء لا نعلم هل هي من وهم المحقق أم الطابع . ( 4 ) البيت مطلع قصيدة قالها يهجو فيها زرعة بن عمرو بن خويلد لقيه بعكاظ . . . " . وهو في ديوانه رواية الأصمعي ص 54 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 97 ؛ وأساس البلاغة ( أبد ) ؛ وتخليص الشواهد ص 467 ؛ وشرح التصريح 1 / 265 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 439 . وهو بلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 232 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 252 . ( 5 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه رواية الأصمعي ص 58 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 99 ؛ وأساس البلاغة ( عضل ) .