البغدادي
288
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
والثرثار بالجزيرة : ماء معروف ، وقيل هو قريب من تكريت . ولم تختلف الرواة في هذا الوادي أنّه مطار بضم الميم . فأمّا مطار بفتحها فموضع في ديار بني تميم ، مؤنث لا ينصرف . وقال في الثاء المثلثة : الثرثار : ماء معروف قبل تكريت . وقال الهمداني : هو نهر يصبّ من الهرماس إلى دجلة . وقال أبو حنيفة : هو بالجزيرة . واسم كان « 1 » يمناه ، والضمير للسحاب . و « على مطار » ، يريد أنه سحاب عظيم طرفه الأيمن على مطار ، وطرفه الأيسر على الثرثار . وجملة « قالت له » إلخ ، جواب إذا . و « تمري » : مضارع مريت الناقة مريا ، إذا مسحت ضرعها لتدرّ . وفاعله ضمير الريح . و « الخلايا » : جمع خلية بالخاء المعجمة : الناقة تعطف مع أخرى على ولد واحد ، فتدرّان عليه ، ويتخلّى أهل البيت بواحدة يحلبونها . و « هزم » بفتح الهاء وكسر الزاي المعجمة ، يقال : غيث هزم ، أي : متبعّق لا يستمسك . و « نثّار » : مبالغة ناثر . و « بين » ظرف للنثّار . و « المشاييع » : جمع مشياع ، وهو الذي يشيع السر « 2 » ، استعير للسحاب الساكب . و « درّار » صفة ل « مشاييع » ، وهو بضم الدال جمع دارّ . يقال : ناقة دارّ بدون هاء ، ونوق درّار مثل : كافر وكفّار ، أي : كثيرة الدّرّ ، وهو اللبن . وقوله : « فشقّ أنهارا » إلخ ، أي : فشق ماء ذلك السحاب الأرض فصيّر فيها أنهارا جارية إلى أنهار . وأنشد الجوهري البيت الشاهد من هذا الرجز مع بيت آخر منه ، وهو : * واختلط المعروف بالإنكار * وهذا هو المشهور في كتب النحو . يريد : قالت الريح للسحاب : قرقر بالرّعد . ولما كان إنشاء السحاب بسبب الريح ، صار كأن الرّيح ، قالت له : قرقر بالرعد .
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " واسم واد كان " . وعليه فكلمة " واد " مقحمة . ( 2 ) في طبعة بولاق : " يذيع السر " . ولقد أثبتنا ما في النسخة الشنقيطية .