البغدادي
249
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والستون بعد الأربعمائة وهو من شواهد س « 1 » : ( البسيط ) . 462 - فهيّج الحيّ من كلب فظلّ لهم يوم كثير تناديه وحيّهله على أن ضمة اللام حركة إعراب ، وهو مفرد بلا ضمير . قال سيبويه : وأمّا « حيهل » التي للأمر فمن شيئين ، يدلّك على ذلك : حيّ على الصلاة . وزعم أبو الخطاب أنّه سمع من يقول : حي هل الصّلاة . والدليل على أنّهما جعلا اسما واحدا قول الشاعر : وهيّج الحيّ من دار فظلّ لهم * يوم كثير تناديه وحيّهله والقوافي مرفوعة . وأنشدناه هكذا أعرابيّ من أفصح الناس ، وزعم أنه شعر أبيه . انتهى . قال الأعلم : الشاهد في قوله : حيّهله وإعرابه بالرفع ، لأنه جعله ، وإن كان مركبا من شيئين ، اسما للصوت ، بمنزلة معديكرب في وقوعه اسما للشخص ، وكأنه قال : كثير تناديه وحثّه ومبادرته ، لأن معنى قولهم : حيّهل : عجّل وبادر . وصف جيشا سمع به ، وخيف منه ، فانتقل عن المحلّ من أجله وبودر بالانتقال قبل لحاقه . انتهى . وفي « شرح أبيات المفصّل » لابن المستوفي : وقال السيرافي : زعم سيبويه أن الشعر لرجل من بني أبي بكر بن كلاب « 2 » ، واحتجّ به ليري أنه من شيئين ، إذ ليس في الأفعال والأسماء المفردة مثل هذا البناء . قال ابن السرّاج في حيهله : جعله اسما واحدا كحضرموت ، ولم يأمر أحدا بشيء .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في تاج العروس ( هلل ) ؛ وشرح الأشموني 4 / 46 ؛ والكتاب 3 / 300 ؛ ولسان العرب ( هلل ) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 107 ؛ والمقتضب 3 / 206 . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بكر بن كلاب " . وهو تصحيف . وفي جمهرة أنساب العرب ص 282 : " ولد كلاب بن ربيعة : عامر ؛ وعبيد ؛ وهو أبو بكر . . . " .