البغدادي

246

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

خامسها : حيّهلا في الوقف ، بفتح الهاء وسكون الألف وحذف التنوين فيهما . وقال ابن عصفور : هذه اللغة تكون في الوقف والوصل . ولم يقيّد كونها رديئة في الوصل ، كما قيّد الشارح المحقق تبعا لصاحب الصحاح . وقال ابن أبي الربيع : منهم من يقول : حيّهلا في الوصل والوقف ؛ لأنّ هلا صوت ، أو لأنه من إجراء الوصل مجرى الوقف ، أو لأن منهم من يقول حيّهل بالسكون في الوصل ، فإذا وقف وقف بالألف ، فتكون الألف عوضا من هاء السكت كألف أنا . وكذلك قال أبو حيان في « الارتشاف » : إن حيّهلا بإثبات الألف تكون وصلا ووقفا ، كما قال الشاعر « 1 » : ( الطويل ) * بحيّهلا يزجون كلّ مطيّة * سادسها : حيّهل بسكون اللام في الوقف . وأطلق أبو حيان تبعا لابن عصفور ، سواء كان في الوقف ، أم الوصل . وقال الراعي في « شرح الألفية » ذكر سيبويه في حيّهل ثلاث لغات : فتح اللام بلا تنوين ، وفتحها مع التنوين ، وفتحها مع الإشباع . وزاد ابن سيده تسكين اللام . قيل : وما سمع منه لا حجّة فيه ؛ لاحتمال أن يكون للوقف . انتهى . وفيه ما تقدّم عن « كتاب النبات » . وهذا نص سيبويه : من العرب من يقول حيّهل إذا وصل ، وإذا وقف أثبت الألف . ومنهم من لا يثبت الألف في الوقف والوصل . انتهى . سابعها : حيّهل بكسر اللام والتنوين . وظاهره أنّ الهاء في هذه اللغة يجوز سكونها أيضا .

--> ( 1 ) صدر بيت للنابغة الجعدي ؛ وتمامه : * أمام المطايا سيرها المتقاذف * والبيت للنابغة الجعدي في ملحق ديوانه ص 247 ؛ وأمالي ابن الحاجب 1 / 363 ، 364 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 223 ؛ والكتاب 3 / 301 ؛ ولسان العرب ( قذف ) ؛ ولمزاحم العقيلي في شرح أبيات سيبويه 2 / 223 ؛ ولسان العرب ( حيا ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( حيا ) ؛ وشرح المفصل 4 / 46 ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 108 .