البغدادي

229

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

بقومس . وقال ابن قتيبة : بساوة ، وقبرت هناك . وقولها : « أنابغ » إلخ ، الهمزة للنداء . و « نابغ » : مرخّم نابغة ، وهو لقب والهاء للمبالغة . يقال : نبغ الرجل ، إذا لم يكن في إرث الشّعر ، ثم قال وأجاد ، ومنه سمّي النوابغ من الشعراء ، وهم ثمانية . واسم الجعديّ قيس بن عبد اللّه . وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد السادس والثمانين بعد المائة « 1 » . ونبغ ينبغ بفتح الباء في الماضي ، وبتثليثها في المضارع ، إذا ظهر وعلا . وقولها : « ولم تك أوّلا » ، أي : لم تكن أوّل من قال شعرا ، وليس لك قدم فيه . و « الصّنيّ » : مصغّر صنو بكسر الصاد المهملة وسكون النون ، وهو حسي صغير لا يرده أحد ولا يؤبه له ، ويقال : هو شقّ في الجبل . كذا في الصحاح . وقال ابن السيد في « شرح أبيات أدب الكاتب » : الصّنيّ : شعب ضيّق بين الجبال ، وقيل : هو الرماد ، وقيل : هو الشيء الحقير الذي لا يلتفت إليه . و « الحسي » بكسر الحاء وسكون السين المهملتين ، وهو الماء المتوارى في الرّمل . قال ابن السيرافي في « شرح أبيات إصلاح المنطق » : لم تنبغ : لم تعل ولم تذكر . و « الصّنيّ » : الحسي الصغير ، تريد أنه بمنزلة الحسي ، كهذا الماء الذي بين جبلين لا يرده أحد . ومجهلا نعت لصني . والصدّ ، بضم الصاد وفتحها ، ويقال : سد بالسين كذلك ، هو الجبل . و « المجعل » : مصدر ميمي بمعنى الجعل ، أي : لم تجد من يجعلك شريفا إلّا قومك . وقولها : « أعيرتني داء » ، أي : أنسبتني إلى العار ، وهو كلّ شيء يلزم منه عيب أو سبّة ، يتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه كما هنا . وبالباء أيضا . قال المرزوقي في « شرح الحماسة » : المختار أن يتعدّى بنفسه . و « الحصان » ، بالفتح : المرأة العفيفة . وروي بدله : « وأيّ جواد » ، وهو الفرس الجيّدة . وقولها : « تساور سوّارا » إلخ ، « تساور » : تواثب وتغالب .

--> ( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 158 .