البغدادي

222

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « شحطوا » بفتح الحاء ، يقال : شحط يشحط شحطا ، من باب منع وشحوطا ، وهو البعد . و « شيّق » : مشتاق ، وأصله شيوق بوزن فيعل . و « ولع » ، بكسر اللام : وصف من ولع بفتح اللام وكسرها يلع بفتحها مع سقوط الواو ، ولعا بسكون اللام وفتحها ، بمعنى علق به ، من علاقة الحب . كذا في المصباح . و « حمال » : مبالغة حامل خبر لمحذوف « 1 » ، أي : هو حمّال . و « أثقال » : جمع ثقل بفتحتين ، وهو متاع المسافر . و « آونة » : جمع أوان بمعنى الحين ، كأزمنة وزمان وهو ظرف لحمّال ، أي : حملته في أزمان كثيرة . وضمير أعطيهم لأهل الودّ ، وجمعه باعتبار معناه . و « الجهد » ، بالفتح : النهاية والغاية ، وهو مصدر جهد في الأمر جهدا من باب نفع ، إذا طلب حتّى بلغ غايته في الطلب . ومنه اجتهد في الأمر ، أي : بذل وسعه وطاقته في طلبه ليبلغ مجهوده ، ويصل إلى نهايته . و « الجهد » أيضا : الوسع والطاقة ، يفتح في لغة الحجاز ، ويضم في غيره . و « أسع » : مضارع وسع ، يتعدّى ولا يتعدى . يقال : وسع المكان القوم ، ووسع المكان ، أي : اتسع . قال النابغة « 2 » : ( الكامل ) تسع البلاد إذا أتيتك زائرا * وإذا هجرتك ضاق عنّي مقعدي والسّعة والوسع : الطاقة ، والجدة أيضا . والفعل وسع بكسر السين يسع بفتحها ، وأصل الفتحة الكسرة ، ولهذا أسقطت الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة ثم فتحت بعد الحذف لمكان حرف الحلق . فأسع إن كان متعدّيا فما موصولة ، أو موصوفة والعائد محذوف ، أي : أسعه . وإن كان لازما بمعنى اتّسع فما مصدرية . فالجهد إن كان بالمعنى الأول فالوسع بالمعنى الثاني ، وبالعكس لئلا يتكرّر . وظهر من هذا التقدير أنّ الاستثناء لا مساس له هنا ، وإنما المعنى على أحد الأوجه الثلاثة في البيت السابق . فالأوّل أنّي أعطيهم فوق

--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " خبر المحذوف " . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه صنعة ابن السكيت ص 34 ؛ وأساس البلاغة ( وسع ) .