البغدادي

209

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وموضع الإجادة [ أنه ] جعله لباس الدروع تبعا للباس التقوى ، لأنّ حرف « مع » يفيد أن ما بعده هو المتبوع وليس بتابع « 1 » . و « يوم الهياج » : يوم القتال . و « المصدق » ، كجعفر : الحملة الصادقة على العدوّ ، يقال للرجل الشجاع والفرس الجواد : إنه لذو مصدق ، أي : صادق الحملة وصادق الجري ، كأنه ذو صدق في وعد ذلك . وقوله : « نصل السيوف » إلخ ، قد نظم هذا المعنى كثيرا . قال الأخنس بن شهاب « 2 » : ( الطويل ) إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب وقال السموءل بن عادياء « 3 » : ( الطويل ) إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فتطول وقال رجل من بني نمير : ( الطويل ) وصلنا الرّقاق المرهفات بخطونا * على الهول حتّى أمكنتنا المضارب وقال آخر « 4 » : ( البسيط ) إذا الكماة تنحّوا أن يصيبهم * حدّ الظّبات وصلناها بأيدينا وقال آخر : ( الرجز ) الطّاعنون في النّحور والكلى * شزرا ووصّالو السّيوف بالخطى

--> ( 1 ) انتهى النقل من الروض الأنف 6 / 376 . ( 2 ) البيت لقيس بن الخطيم في ديوانه ص 88 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 137 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 31 ؛ وشرح المفصل 7 / 47 ؛ والشعر والشعراء ص 327 ؛ والكتاب 3 / 61 . وللأخنس بن شهاب في شرح اختيارات المفضل ص 937 ؛ وهو لكعب بن مالك في فصل المقال ص 442 ؛ وليس في ديوانه ؛ ولشهم بن مرة في الحماسة الشجرية 1 / 186 ؛ ولعمران بن حطان في شعر الخوارج ص 46 . وهو بلا نسبة في شرح المفصل 4 / 97 ؛ والمقتضب 2 / 57 . ( 3 ) لم نجد البيت في طبعة ديوانه . ( 4 ) البيت لبشامة بن حزن النهشلي في تاج العروس ( ظبا ) ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 41 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 371 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 54 .