البغدادي
200
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والخمسون بعد الأربعمائة « 1 » : ( الكامل ) 456 - تذر الجماجم ضاحيا هاماتها بله الأكفّ كأنّها لم تخلق على أنه قد روي « الأكفّ » بالحركات الثلاث . أول البيت : « فترى الجماجم » ، وقبله « 2 » : نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق وإنّما ينشدونه : « تذر الجماجم » ليعرى من التعلّق بما قبله . و « القدم » بضمتين : القبل بضمتين أيضا ، كذا في المصباح . وقال صاحب الصحاح : « ومضى « 3 » قدما بضم الدال : لم يعرّج ولم ينثن » . ويجوز أن يكون بكسر القاف وسكون الدال ، اسم من القدم ، أي : خلاف الحدوث ، وهو ظرف لقوله : نصل . قال الجاحظ في « كتاب البيان » « 4 » : إنّ الفارس ربّما زاد في طول رمحه ليخبر عن فضل قوّته ؛ ويخبر عن قصر سيفه ، ليخبر عن فضل نجدته . وأنشد هذا البيت ونظائره . وقوله : « فترى الجماجم » إلخ ، الرؤية بصريّة . والجماجم : مفعول الرؤية . وضاحيا : حال سببية من الجماجم ، وهاماتها : فاعل « ضاحيا » وهو من ضحا يضحو : إذا ظهر وبرز عن محلّه .
--> ( 1 ) هو الإنشاد السبعون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لكعب بن مالك في ديوانه ص 245 ؛ وتاج العروس ( بله ) ؛ والدرر اللوامع 3 / 187 ؛ وشرح شواهد المغني ص 353 ؛ ولسان العرب ( بله ) . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 217 ؛ وتذكرة النحاة ص 500 ؛ والجنى الداني ص 425 ؛ وشرح الأشموني 1 / 251 ؛ وشرح التصريح 2 / 199 ؛ وشرح شذور الذهب ص 513 ؛ وشرح المفصل 4 / 48 ؛ ومغني اللبيب ص 115 ؛ وهمع الهوامع 1 / 236 . ( 2 ) البيت لكعب بن مالك في ديوانه ص 245 ؛ والبيان والتبيين 3 / 26 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 28 ؛ ولسان العرب ( بله ) . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ومعنى " . وهو تصحيف صوابه من الصحاح ( قدم ) . ( 4 ) البيان والتبيين 3 / 26 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 31 .