البغدادي

162

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أي : انعموا في ظلامكم ، أو تمييز ، والأصل لينعم ظلامكم ، فحوّل إلى التمييز . انتهى . وقال ابن الحاجب في « أماليه » : ظلاما تمييز ، أي : نعم ظلامكم ، كما تقول : أحسن اللّه صباحك . ولا يحسن أن يكون ظرفا ، إذ ليس المراد أنّهم نعموا في ظلام ، ولا في صباح ، وأنّما المراد أنه نعم صباحهم ، وإذا حسن صباحهم ، كان في المعنى حسنهم . والبيت من أبيات أربعة رواها أبو زيد في « نوادره » « 1 » ونسبها لشمير بن الحارث الضبي ، مصغّر شمر بكسر المعجمة . قال أبو الحسن فيما كتبه على نوادر أبي زيد : سمير المذكور ، بالسين المهملة . وهي هذه : ( الوافر ) ونار قد حضأت لها بليل * بدار لا أريد بها مقاما « 2 » سوى تحليل راحلة وعين * أكالئها مخافة أن تناما « 3 » أتوا ناري فقلت : منون قالوا * سراة الجنّ قلت : عموا ظلاما فقلت : إلى الطّعام فقال منهم * زعيم : نحسد الإنس الطّعاما « 4 » وزاد بعده غيره بيتا آخر ، وهو : لقد فضّلتم بالأكل فينا * ولكن ذاك يعقبكم سقاما

--> ( 1 ) نوادر أبي زيد ص 123 - 124 . ( 2 ) البيت لتأبط شرا في ديوانه ص 254 ؛ وتاج العروس ( حضأ ، عير ) ؛ وتهذيب اللغة 5 / 150 ؛ ولسان العرب ( حضأ ، عير ) ؛ ومقاييس اللغة 4 / 192 ؛ ولشمير ( أو شمر ) بن الحارث الضبي في لسان العرب ( حسد ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 123 ؛ ولسهم بن الحارث في الحيوان 4 / 482 ؛ وانظر المزيد من مصادر البيت والقول في نسبته في ديوان تأبط شرا ص 254 - 255 . ( 3 ) البيت لتأبط شرا في ديوانه ص 256 ؛ وتاج العروس ( عير ) ؛ ولسان العرب ( عير ) ؛ ولشمير بن الحارث الضبي في نوادر أبي زيد ص 123 ؛ ولسهم بن الحارث في الحيوان 4 / 482 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( رحل ) ؛ ولسان العرب ( رحل ) ؛ والمخصص 1 / 94 . ( 4 ) البيت لشمر بن الحارث الضبي في تاج العروس ( حسد ) ؛ ولسان العرب ( حسد ) ؛ ولسهم بن الحارث في الحيوان 4 / 482 ؛ ولتأبط شرا في ديوانه ص 257 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( أنس ) ؛ وجمهرة اللغة ص 502 ؛ ولسان العرب ( أنس ) .