البغدادي
122
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ونقله كونها اسما في حال الزيادة ، يخالفه صريح نقل الشارح المحقّق ، وصريح كلام ابن الشجري . وتخريج الكوفيين خال عن التعسّف مع صحة معناه ، ومتانة مغزاه « 1 » . وقال الأندلسي في « شرح المفصل » : الرواية عند البصريين : « والأثرون ما عددا » ، وزيادة « ما » جائزة لا اختلاف فيها « 2 » . وقوله : « آل الزبير » : مبتدأ و « سنام المجد » : خبره ، و « الأثرون » معطوف على الخبر ، وجملة « قد علمت ذاك العشيرة » : اعتراضية لتقوية المعنى وتسديده « 3 » ؛ و « ذاك « 4 » » مفعول علمت ، وهو إشارة إلى كونهم سنام المجد ، والأكثرين عددا . و « العشيرة » فاعل علمت ، وروى بدله « القبائل » ، أي : قبائل العرب . و « علم » هنا متعدّ لمفعول واحد ، لأنه بمعنى عرف . و « سنام المجد » : أعلى المجد ، استعير من سنام الإبل . و « الأثرون » : جمع أثرى ، وهو أفعل تفضيل من ثريت بك بكسر الراء ، أي : كثرت بك . قاله في الصحاح « 5 » . وهذا البيت مع كثرة دورانه في كتب النحو لا يعرف له قائل ، ولا تتمة . واللّه أعلم به . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والأربعون بعد الأربعمائة « 6 » : ( الكامل )
--> ( 1 ) النص في شرح أبيات المغني 5 / 344 . وفيه : " ومتانة مغزاه ، ويؤيده رواية البصريين : والأثرون ما عددا " . ( 2 ) في طبعة بولاق : " لا خلاف فيها " . وقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية . ( 3 ) في شرح أبيات المغني : " لتقوية المعنى وتشديده " . ( 4 ) في طبعة بولاق : " وذلك " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني والنسخة الشنقيطية . ( 5 ) الصحاح ( ثرا ) . ( 6 ) هو الإنشاد السادس والثلاثون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لعنترة في ديوانه ص 213 ؛ والأزهية ص 79 ، 103 ؛ والأشباه والنظائر 4 / 300 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 341 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 481 ؛ وشرح المفصل 4 / 12 ؛ ولسان العرب ( شوه ) .