البغدادي

99

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقال آخرون : إنّما أراد ما كساه المطر من خضرة النبت . وكلاهما حسن . وذكر الودق لأنّ تلك الخضرة من عمله . انتهى . تتمتان « إحداهما » : لم يذكر الشّارح المحقق الرفع على المجاورة ، لأنّه لم يثبت عند المحققين ، وإنّما ذهب إليه بعض ضعفة النحويين في قوله « 1 » : ( البسيط ) السّالك الثّغرة اليقظان كالئها * مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل أوّلهم الأصمعيّ ، ذكره علي بن حمزة البصريّ في « كتاب التنبيهات على أغلاط الرواة » قال : سأل الرياشيّ الأصمعيّ عنه فقال : الفضل من نعت الخيعل ، وهو مرفوع ، وأصله أنّ المرأة الفضل ، هي التي تكون في ثوب واحد ، فجعل الخيعل فضلا لأنّه لا ثوب فوقه ولا تحته ، كما يقال امرأة فضل . قال الرياشيّ : وهذا مما أخذ على الأصمعيّ . ثم رجع عن هذا القول وقال بعد : هو من نعت الهلوك ، إلّا أنّه رفعه على الجوار كما قالوا : جحر ضبّ خرب . انتهى . ومنهم ابن قتيبة ، قال في « أبيات المعاني » « 2 » : الثّغرة والثّغر سواء ، وهو موضع المخافة . و « الكالئ » : الحافظ . و « الخيعل » : ثوب يخاط أحد جانبيه ، ويترك الآخر . و « الهلوك » : المتثنّية المتكسرة . والفضل من صفة الهلوك ، وكان ينبغي أن يكون جرّا ، ولكنه رفعه على الجوار للخيعل . ومثله : * كأنّ نسج العنكبوت المرمل * ومثله جحر ضبّ خرب .

--> ( 1 ) البيت للمتنخل الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 34 ؛ وتذكرة النحاة ص 346 ؛ وشرح أشعار الهذليين 3 / 1281 ؛ والشعر والشعراء 2 / 665 ؛ ولسان العرب ( حفل ، فضل ) ؛ والمعاني الكبير ص 543 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 516 ؛ وللهذلي في الخصائص 2 / 167 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 611 . وهو بلا نسبة في الدرر 3 / 60 ، 6 / 189 ؛ وشرح الأشموني 2 / 33 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 701 ؛ وهمع الهوامع 1 / 187 ، 2 / 145 . ( 2 ) المعاني الكبير ص 544 .