البغدادي
84
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ثم إنّ القوم تحاجزوا ، والقتلى « 1 » في أصحاب أبي ذؤيب أكثر ، فطلبوا خويلدا ، وهو أبو خراش ابن وائلة الهذليّ ، وهو في الحزم ، ومعه امرأته فلما علم بأمرهم أمر امرأته أن تسير أمامه ، وتقيم بمكان وصفه لها ، فأخبرها أنّ قومه يطلبونه بذحل ، فإن أبطأت عليك فانعيني لقومك . فقصدوا خويلدا حتّى خرج عليهم ، فتنكّروا له ورحّبوا به ، ففطن لهم وانصرف راجعا ، فاتّبعوه فسبقهم ، ورموه بأسهم فلم تصبه . فهو حيث يقول « 2 » : ( الطويل ) رفوني وقالوا يا خويلد لا ترع * فقلت وأنكرت الوجوه : هم هم هذا ما أورده السكريّ في آخر أشعار الهذليين . وأوردنا القصّة هنا لأنّ فيها أشعارا فيها شواهد إذا جاءت فيما سيأتي نحيل عليها . وكانت هذه الوقعة « 3 » قبل إسلام أبي ذؤيب وأبي خراش . واللّه أعلم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد الثلثمائة « 4 » : ( الوافر ) 349 - فإيّاكم وحيّة بطن واد هموز النّاب ليس لكم بسي على أنّ سيبويه استدلّ به على جرّ الجوار ، ردّا على الخليل في زعمه أنّه لا يجوز إلّا إذا اتّفق المضاف والمضاف إليه في أمور ذكرها الشارح المحقق : منها اتّفاقهما في
--> ( 1 ) كذا في النسخة الشنقيطية . وفي طبعة بولاق : " والقتل " . ( 2 ) الخبر والبيت في ديوان الهذليين 2 / 142 - 144 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " الواقعة " . وما أثبتناه هو رواية النسخة الشنقيطية . ( 4 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 139 ؛ وجمهرة اللغة ص 1310 ؛ والخصائص 3 / 220 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 430 ؛ وشرح المفصل 2 / 85 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 155 ؛ ولسان العرب ( سوا ) . وهو بلا نسبة في الصاحبي في فقه اللغة ص 138 ؛ والمنصف 2 / 2 .