البغدادي

72

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

الصفة على الموصوف . ولا يخفى أنّ هذا تكلّف ، ولهذا أعرض عنه الشارح . وزعم بعضهم أنّ الطير بدل بعض من العائذات ، لأنّ العائذات عامّ يقع على الطير والوحش وغيرهما . وهذا البيت من قصيدة للنابغة الذبيانيّ ، وهو أحسن شعره ، ولهذا ألحقوها بالقصائد المعلّقات ، مدح بها النّعمان بن المنذر ملك الحيرة ، وتبرّأ فيها مما اتّهم به عند النعمان . وتقدّم أبيات منها في باب الاستثناء ، وفي خبر كان وفي غيرهما . وهذه أبيات منها « 1 » : فلا لعمر الذي قد زرته حججا * وما هريق على الأنصاب من جسد « 2 » والمؤمن العائذات الطّير . . * . . . . . . . . البيت ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه * إذن فلا رفعت سوطي إليّ يدي « 3 » إذن فعاقبني ربّي معاقبة * قرّت بها عين من يأتيك بالحسد هذا لأبرأ من قول قذفت به * طارت نوافذه حرّى على كبدي قوله : « فلا لعمر الذي » الخ لا الداخلة على القسم قيل نافية منفيّها محذوف ، أي : ليس الأمر كما زعموا ، وقيل : زائدة زيدت توطئة لنفي جواب القسم ، وعمر مبتدأ محذوف الخبر وجوبا أي : قسمي . و « حججا » : جمع حجّة بكسر المهملة فيهما ، وبعدها جيم ، وهي السّنة . أقسم بالبيت الذي زاره في سنين متعدّدة ، وهو البيت الحرام .

--> ( 1 ) الأبيات كاملة في ديوانه صنعة ابن السكيت ص 20 - 21 ؛ وهي ناقصة في ديوانه رواية الأعلم ص 25 - 26 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 95 . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في تاج العروس ( جسد ) ؛ وتهذيب اللغة 12 / 5 ؛ ولسان العرب ( جسد ، هرق ) . ( 3 ) هو الإنشاد الثالث والعشرون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للنابغة الذبياني في الأزهية ص 52 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 95 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 75 ؛ ولسان العرب ( ندي ) . وهو بلا نسبة في مجالس ثعلب ص 366 ؛ ومغني اللبيب 1 / 25 .