البغدادي

51

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ومعنى التساند والمساندة أن يخرج كلّ رجل على حدته وانفراده ، ليس لهم أمير يجمعهم . فأغار على بني أسد فتقدّمتهم بنو أسد إلى عقبة يقال لها : قلاب ، فقتل بشر بن عمرو وبنوه ، وفرّ عمرو بن عبد اللّه بن الأشل فسمي ذلك اليوم يوم قلاب « 1 » . كذا قال ابن السيد واللخميّ . وبعد البيتين « 2 » : قوم إذا ركبوا سمعت لهم * لغطا من التّأييه والزّجر في غير ما فحش يجاء به * بمنائح المهرات والمهر إن يشربوا يهبوا وإن يذروا * يتواعظوا عن منطق الهجر « 3 » والخالطين نحيتهم بنضارهم * وذوي الغنى منهم بذي الفقر « 4 » هذا ثنائي ما بقيت عليهم * فإذا هلكت أجنّني قبري « 5 » واستدلّ بعضهم بهذه الأبيات على أنّ ما تقدّم دعاء لمن بقي من قومها ، أي : لا أبعد اللّه من قومي كبعد من مضى منهم . ويردّ عليه قولها في القصيدة « 6 » : لاقوا غداة قلاب حتفهم * سوق العتير يساق للعتر و « اللّغط » بفتح المعجمة وسكونها : الأصوات المختلطة . و « التّأييه » : الدّعاء . يقال : أيّهت بالرجل إذا دعوته ، وأيّهت بالفرس . وفي الحديث : « أنّ ملك الموت سئل : كيف تقبض الأرواح ؟ فقال : أؤيّه بها كما يؤيّه بالخيل فتجيء إليّ » . وقولها : « في غير ما فحش » الخ ، « ما » زائدة . قال ابن السكيت : تقول :

--> ( 1 ) قلاب - بضم القاف - : جبل في ديار بني أسد ، وانظر خيره في معجم البلدان ( قلاب ) . ( 2 ) ديوان الخرنق ص 42 - 47 ؛ والحماسة البصرية 1 / 227 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " وإن يزدوا " . وهو تصحيف صوابه من ديوانها ومن النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح . ( 4 ) البيت للخرنق بنت بدر في تاج العروس ( نحت ) ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 174 ، 2 / 214 ؛ ولسان العرب ( نحت ، نضر ) . ( 5 ) البيت للخرنق في تاج العروس ( نحت ) ؛ ولسان العرب ( نحت ) . ( 6 ) البيت للخرنق في ديوانها ص 47 .