البغدادي

436

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « القذع » ، بفتح القاف والذال المعجمة : اسم بمعنى السبّ البليغ . يقال : أقذع فلان لفلان ، أي : استقبله بكلام قبيح . و « باق » ، أي : يبقى على الدهر بجريانه على أفواه الناس . و « القبطيّة » ، بضم القاف وكسرها : ثياب بيض تصنع بالشام « 1 » ، وقد يقع على كلّ ثوب أبيض . و « الودك » : الدّسم . يقول : لئن نزلت بحيث لا أدركك ليردنّ عليك هجوي ، ولأدنّسنّ به عرضك ، كما يدنّس الدسم الثياب البيض . وقال أبو حاتم : فلما أتت القصيدة الحارث بن ورقاء لم يلتفت إليها ، فقال زهير « 2 » : ( الوافر ) تعلّم أنّ شرّ النّاس حيّ * ينادي في شعارهم يسار ولولا عسبه لرددتموه * وشرّ منيحة عسب معار « 3 » إذا جمحت نساؤكم إليه * أشظّ كأنّه مسد مغار يبربر حين يعدو من بعيد * إليها وهو قبقاب قطار كطفل ظلّ يهدج من بعيد * ضئيل الجسم يعلوه انبهار إذا أبزت به يوما أهلّت * كما تبزي الصّعائد والعشار فأبلغ إن عرضت لهم رسولا * بني الصّيداء إن نفع الحوار « 4 » بأنّ الشعر ليس له مردّ * إذا ورد المياه به التّجار وقوله : « تعلم أنّ شرّ الناس » الخ ، « الشعار » : علامة القوم في سفرهم وغزوهم وحربهم ، نحو : يا أفلح ، ويا سلامة ، فيصير كلّ قوم إلى داعيهم . وكان شعار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم حنين يا أهل القرآن .

--> ( 1 ) كذا في الأصول . والمشهور أن القبطية تضع بمصر ، وهي منسوبة إلى القبط على غير قياس . انظر التاج والصحاح واللسان ( قبط ) . ( 2 ) الأبيات في ديوانه صنعة الأعلم ص 90 - 92 ؛ وديوانه صنعة ثعلب ص 220 - 223 . ( 3 ) كذا في ديوانه صنعة الأعلم . وفي ديوانه صنعة ثعلب : " أيرمعار " . ( 4 ) في طبعة بولاق : " يقع " . وهو تصحيف صوابه من ديوانيه . والرسول : الرسالة . والحوار : من المحاورة والمجاذبة .