البغدادي
402
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ولمّا رأيت أنّه متعبّط * دعوت بني بدر وألحفته بردي انتهى . وقد تقدّم هذا الأخير عن المبرد . وقوله : « ولم يك مثلوج الفؤاد » الخ ، قال القاريّ : أي : لم يكن مثلوج الفؤاد ضعيفه ، أي : بارد الفؤاد . والمثلوج : البارد . يقال : للرجل إذا لم يكن ذا رأي وحزم : ما أبرد فؤاده وما أخلاه ! من ذاك . وقال التبريزيّ : كأنّه أصاب فؤاده ثلج فبردت حرارته . والمهبج ، بفتح الموحدة المشددة بعدها جيم ، قال القاريّ : هو المثقّل الكثير اللحم المنتفخ الوجه . وقال التبريزيّ : هو المرهّل اللحم المتغير اللون . والربيلة ، بفتح الراء المهملة بعدها موحدة ، قال القاريّ : يقال إنها النّعمة والخصب . وإنه لربل اللّحم ، إذا كان رطب اللحم . وليس عندي كما قالوا ، لبيت سمعته ، وهو : ( الطويل ) ربلنا على الأعدا لنبتغي البوا * ولا من وترنا يستقاد وتير « 1 » ف « الرّبيلة » : الكثرة والشدّة . يقال : ربل بنو فلان إذا كثروا . و « الوتير » : الموتور . و « البواء » : أن يقتل الرجل بالرّجل . اه . وقال التبريزيّ : الرّبيلة : الرّطوبة والسّمن . يقال : رجل ربل . ومعنى الشعر أنه رجع إلى صفة عروة فقال : كان ذكيّ الفؤاد شهما ، لم يكن ممن ضيّع شبابه في صلاح البدن . وهذا أولى ، لشيئين : أحدهما : قوله ولم يك ، لأنّه يدلّ ظاهره على أنّه نعت فائت . والآخر : وصفه بأوصاف لا يوصف بها من لا يعرف . ولا يعدل عن هذا الوجه ، وإن كان قد ذكر أنّه « 2 » من صفات الذي أنجى خراشا . اه .
--> - وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " متغيط " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السالفة الذكر . والمتعبط : المقطّع ، يقال : عبّطه ، أي : قطّعه إذا اعتبطه بالسيف . ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " على الأعداء نبتغي البوا " . ولا يستقيم الوزن به . والبوا مخففة . والبواء : التساوي والتكافؤ في الأموال والأقدار والدماء . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بأنه " . وهو تصحيف صوابه من شرح الحماسة للتبريزي .