البغدادي
396
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأخطأ أبو عبيد في قوله : عروة أخو أبي كبير . وقال أبو عبيد أيضا في « شرح أمالي القالي » : إن قوسي رواه أبو علي القالي بفتح القاف ، وغيره يأبى إلّا ضمها . وقال في « معجم ما استعجم » بفتح أوله وضمّه معا « 1 » . وقال ياقوت في « معجم البلدان » « 2 » : إن قوسي بفتح القاف وسكون الواو وسين مهملة ثم ألف مقصورة ، تكتب ياء : بلد بالسّراة ، وبه قتل عروة أخو أبي خراش الهذلي [ ونجا ولده ] . و « رزئته » بالبناء للمفعول ، أي : أصبت به . قال المرزوقيّ وتبعه التّبريزيّ : تعلق الباء من قوله بجانب بقتيلا ، كأنه قال : ما أنسى قتيلا على الأرض بجانب قوسي رزئته ، ورزئته ، وبجانب جميعا صفة للقتيل ، وقد دخله بعض الاختصاص بذكرهما . اه . فأراد بالتعلق التعلق المعنويّ ، وهو كونه صفة كما صرّح به في آخر الكلام . وقد غفل عنه الدّمامينيّ في « الحاشية الهنديّة » فقال : قال المرزوقيّ في الباء من قوله بجانب : يتعلّق بقتيلا . الظاهر أنه لا يعني قتيلا المذكور ؛ لأنّ وصفه مانع من إعماله ، وإنّما يعني قتيلا محذوفا . أي : رزئته حالة كونه قتيلا بجانب قوسي . هذا كلامه . وقوله : « ما مشيت على الأرض » ، قال ابن جنّي في « إعراب الحماسة » ، وأخذه التبريزيّ : « ما » مع الفعل في تقدير مصدر ، وحذف اسم الزمان معه ، كأنه قال : مدّة مشيي على الأرض ، وإن أمش على الأرض . وفي الكلام نيّة الشرط والجزاء . كأنّه قال : لا أنسى قتيلا رزئته إن مشيت على الأرض . ومعناه إن بقيت حيّا . فلذلك وقع الماضي فيه في موضع المستقبل ، لأنّ ما مشيت على الأرض في موضع ما أمشي على الأرض . وقوله : « على أنّها تعفو الكلوم » الخ ، قال التّبريزيّ : هذا يجري مجرى الاعتذار منه ، والاستدراك على نفسه فيما أطلقه من قوله : لا أنسى قتيلا رزئته .
--> ( 1 ) في القاموس ضبط هذا الاسم بفتح القاف . وضمه أيضا في شرحه . ( 2 ) معجم البلدان ( قوسي ) .