البغدادي

369

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ويكنى أبا مكنف ، وكان له ابنان مكنف وحريث ، وقيل : حارث . أسلما وصحبا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشهدا قتال الرّدّة مع خالد بن الوليد . وكان زيد الخيل شاعرا محسنا خطيبا ، لسنا شجاعا ، بهمة كريما . وكان بينه وبين كعب بن زهير هجاء ، لأنّ كعبا اتّهمه بأخذ فرس له . قيل : مات زيد الخيل منصرفه من عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم محموما ، فلما وصل إلى بلده مات . وقيل بل مات في آخر خلافة عمر . وكان قبل إسلامه قد أسر عامر بن الطّفيل وجزّ ناصيته . هذا ما أورده صاحب الاستيعاب . وقيل له زيد الخيل لخمسة أفراس كانت له « 1 » . وكان طويلا جسيما موصوفا بطول الجسم وحسن القامة ، وكان يركب الفرس العظيم الطويل ، فتخطّ رجلاه في الأرض ، كأنّه راكب حمارا « 2 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني بعد الأربعمائة « 3 » : ( الرمل ) 402 - أيّها السّائل عنهم وعنّي لست من قيس ولا قيس منّي على أنّ حذف النون ضرورة عند سيبويه ، والقياس : عنّي ومنّي ، بتشديد النون فيهما .

--> ( 1 ) الأغاني 17 / 246 . وفيه : " . . . ذكرها في شعره ، وهي الهطّال ، والكميت ، والورد ، وكامل ، ودؤول ، ولاحق " . وقد ذكرها كلها في شعره . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " راكب حمار " . وفي الأغاني : " كأنه على حمار " . ( 3 ) البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 90 ؛ وأوضح المسالك 1 / 118 ؛ وتخليص الشواهد ص 106 ؛ والجنى الداني ص 151 ؛ وجواهر الأدب ص 152 ؛ والدرر 1 / 210 ؛ ورصف المباني ص 361 ؛ وشرح الأشموني 1 / 56 ؛ وشرح التصريح 1 / 112 ؛ وشرح ابن عقيل ص 63 ؛ وشرح المفصل 3 / 125 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 352 ؛ وهمع الهوامع 1 / 64 .