البغدادي

350

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ويروى أنّ امرأته قالت له يوما « 1 » : أما زعمت أنك لم تكذب في شعرك قطّ ؟ قال : أوقع ذلك ؟ قال : نعم ، ألم تقل : ( مجزوء الكامل ) فهناك مجزأة بن ثو * ر كان أشجع من أسامة أفيكون رجل أشجع من أسد ؟ قال : أما رأيت مجزأة بن ثور فتح مدينة ، والأسد لا يقدر على ذلك . وروي عن قتادة أنه قال : لقيني عمران بن حطان فقال : يا عمي ؛ احفظ عني هذه الأبيات « 2 » : ( الكامل ) حتّى متى تسقى النّفوس بكأسها * ريب المنون وأنت لاه ترتع أفقد رضيت بأن تعلّل بالمنى * وإلى المنّية كلّ يوم تدفع أحلام نوم أم كظلّ زائل * إنّ اللّبيب بمثلها لا يخدع وفي تاريخ الإسلام للذهبيّ : أنّ سفيان الثّوريّ كان يتمثل بأبيات عمران بن حطّان هذه « 3 » : ( الطويل ) أرى أشقياء النّاس لا يسأمونها * على أنّهم فيها عراة وجوّع أراها وإن كانت تحبّ فإنّها * سحابة صيف عن قليل تقشّع كركب قضوا حاجاتهم وترحّلوا * طريقهم بادي الغيابة مهيع ومن شعره السائر « 4 » : ( الخفيف ) أيّها المادح العباد ليعطى * إنّ للّه ما بأيدي العباد فسل اللّه ما طلبت إليهم * وارج فضل المهيمن العوّاد ومن شعره ، وأورده أبو زيد في « النوادر » ، وقال : إنّها قصيدة طويلة « 5 » : ( الوافر )

--> ( 1 ) الخبر والبيت في الكامل في اللغة 2 / 101 . ( 2 ) الأبيات في ديوان الخوارج ص 118 . ( 3 ) الأبيات في ديوان الخوارج ص 119 . ( 4 ) البيتان في ديوان الخوارج ص 109 - 110 . ( 5 ) الأبيات في ديوان الخوارج ص 112 - 113 ؛ ونوادر أبي زيد ص 310 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 315 .