البغدادي

33

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

رجل من طيّئ ، فأمر لي بعشرين ألف درهم وخلعة ، وأمر لأصحابي بثلاثمائة ثلاثمائة ، وخصّ قوما نحوا من ثلاثين رجلا بخمسمائة درهم لكلّ رجل ، ولعشرة منهم بألف لكلّ رجل ، فو اللّه ما رزأنا مروان ولا جنده ولا عماله شاة ولا بعيرا ، وإنّا لأوّل من نقم عليه ونصر آل محمّد ، حتّى انتهى إلينا صاحبنا قحطبة بن شبيب بن خالد بن معدان ، ولجأ إليّ يومئذ فرارا من الحرب عبد العزيز بن أبي دهبل الجعفريّ وكنّا أخواله ، فقال عبد العزيز يمدح معدان في قطعة « 1 » : ( الطويل ) وإنّ امرأ معدان في الحرب خاله * إذا ما احتنى من دونه لمنيع وقيلت أشعارا كثيرة في تلك الوقعة ، أورد بعضها أبو تمّام في الحماسة « 2 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والثلاثون بعد الثلثمائة ، وهو من أبيات سيبويه « 3 » : ( الطويل ) 338 - ولا تجعلي ضيفيّ ضيف مقرّب وآخر معزول عن البيت جانب على أنّه يجوز القطع إلى الرفع في خبر نواسخ المبتدأ ، فإنّ جعل هنا بمعنى صيّر من نواسخ المبتدأ والخبر ، ينصبهما على المفعولية ، و « ضيفيّ » المفعول الأول وهو في الأصل مبتدأ ، وهو مثّنى مضاف إلى ياء المتكلم ، وضيف مقرّب وآخر ، بتقدير وضيف آخر ، كانا في الأصل منصوبين على أنّهما مفعول ثان لجعل ، وفرق بينهما

--> ( 1 ) البيت وخبره في شرح الحماسة للتبريزي 2 / 85 . وفي طبعة بولاق : " ما اجتنى " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح فيها . وفي شرح الحماسة للتبريزي : " . . . إذا ما احتبى " . ( 2 ) قوله هذا إشارة إلى أرجوزة أدهم بن أبي الزعراء البائية التي أولها : قد صبّحت معن بجمع ذي لجب * قيسا وعبدانهم بالمنتهب وانظر في ذلك شرح الحماسة للتبريزي 2 / 82 . ( 3 ) البيت للعجير السلولي في شرح أبيات سيبويه 1 / 535 . وهو بلا نسبة في الكتاب 2 / 10 .