البغدادي
290
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقال المرزبانيّ في « الموشح » « 1 » : ينبغي للشاعر أن يتفقد مصراع كل بيت حتّى يشاكل ما قبله ، فقد جاء من أشعار القدماء ما تختلف مصاريعه ، كقول الأعشى « 2 » : * وأن تعلمي أن المعان موفّق * غير مشاكل لما قبله . وكذلك قال صاحب « تهذيب الطبع » . وقوله : « وكم دونه » الخ ، الضمير للمرء . و « الحزن » ، بالفتح : الأرض الوعرة . و « القفّ » بضم القاف : ما ارتفع من الأرض . و « السّهب » بالفتح : الفلاة والأرض المتّسعة . وقوله : « وأصفر كالحنّاء » يعني ماء أصفر كالحناء . و « ذاو » : متغيّر . و « الجمام » بكسر الجيم : جمع جمّ بفتحها ، وهو الماء الكثير . و « فارط القوم » ، بالفاء ، هو الذي يتقدّمهم إلى الورد لإصلاح الحوض والدّلاء . يقال : فرط القوم يفرطهم فرطا ، إذا تقدّمهم لما ذكرنا . وإنّما يبصق عند ذوقه لمرارة الماء وتغيّره . وقوله : « به تنفض » الخ ، « الحلس » بكسر المهملة : كساء على ظهر البعير تحت البرذعة « 3 » ويبسط في البيت تحت حرّ الثياب . وإنّما تنفض للرّحيل . وقوله : « وإنّ عتاق العيس » الخ ، هذا المعنى أوّل من اخترعه الأعشى ، وأخذه من جاء بعده . قال القطاميّ « 4 » : ( الكامل ) لأعلّقنّ على المطيّ قصائدا * أذر الرّواة بها طويلي المنطق
--> ( 1 ) الموشح ص 72 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " وأن تعلموا " ، وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية والموشح . ( 3 ) في طبعة بولاق : " البرذعة " بالذال المعجمة ، والكلمتان صحيحتان . ففي اللسان ( برذع ) : " البرذعة : الحلس الذي يلقى تحت الرحل ، والجمع البراذع " ، ومثله في اللسان ( بردع ) أيضا . ( 4 ) البيت من قصيدة طويلة في ديوانه ص 35 . وقد ذكر بعضها أبو الفرج في الأغاني 24 / 48 بسند إلى الشعبي . في طبعة بولاق : " أزر " . وهو تصحيف . وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " طويل المنطق " . وهو تصحيف .