البغدادي

273

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

السّابلة ، فشكي إلى نافع بن علقمة بن محرّث « 1 » الكنانيّ ثم الفقيميّ ، وهو خال مروان بن عبد الملك ، وكان والي مكّة ، فأخذ به عشيرته الأزديّين ، فلم ينفعه ذلك واجتمع إليه شيوخ الحيّ ، فعرّفوه أنّه خليع قد تبرّؤوا منه ومن جرائره إلى العرب ، وأنّه لو أخذ به سائر الأزد ما وضع يده في أيديهم . فلم يقبل ذلك منهم ، وألزمهم إحضاره ، وضمّ إليهم شرطا « 2 » يطلبونه إذا طرق الحيّ يجيئونه به ، فلما اشتدّ عليهم في أمره طلبوه حتى وجدوه ، فأتوه به فقيده وأودعه الحبس ، فقال في محبسه هذه القصيدة . كذا قال المبرد ، وعمرو بن أبي عمرو الشيبانيّ عن أبيه « 3 » . قال الشيبانيّ : ويقال إنّها لعمرو بن أبي عمارة الأزديّ ، من بني خنيس . ويقال إنّها لجوّاس بن حيّان ، من أزد عمان . واللّه أعلم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والثمانون بعد الثلثمائة « 4 » : ( البسيط ) 384 - وما نبالي إذا ما كنت جارتنا أن لا يجاورنا إلّاك ديّار

--> ( 1 ) في الأغاني : " علقمة بن الحارث بن محرث الكناني " . وروى الجاحظ في البيان والتبيين 1 / 302 ، 393 رواية موافقة لرواية البغدادي . ( 2 ) في طبعة بولاق : " شرطء " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني 22 / 147 ؛ والنسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح واضح . ( 3 ) في طبعة بولاق : " عن أبي أبيه " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح فيها . ( 4 ) هو الإنشاد الثالث والثمانون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 129 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 385 ؛ وأوضح المسالك 1 / 83 ؛ وتخليص الشواهد ص 100 ؛ والخصائص 1 / 307 ، 2 / 195 ؛ والدرر 1 / 176 ؛ وشرح الأشموني 1 / 48 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 333 ؛ وشرح شواهد المغني ص 844 ؛ وشرح ابن عقيل ص 52 ؛ وشرح المفصل 3 / 101 ؛ ومغني اللبيب 2 / 441 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 253 ؛ وهمع الهوامع 1 / 57 . وروايته في بعض المصادر : وما علينا إذا ما كنت . . * . . . . . . . . . .