البغدادي

247

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

« شعوب » بفتح الشين ، وكذلك نقم بضم النون والقاف : موضع باليمن ، وهو جبل صنعاء الشرقيّ . و « عنس » بفتح المهملة وسكون النون ، و « قدم » بضم القاف والدال : حيّان من اليمن . و « أشيّ » ، بضم الألف وفتح الشين المعجمة وتشديد الياء ؛ قال أبو عبيد : هو واد وجبل في بلاد العدوية من بني تميم . وقال عمر بن شبّة : أشيّ بلد قريب من اليمامة . وأنشد هذا البيت . و « هضم » بضمتين : جمع هضوم ، وهو الذي ينفق في الشتاء ، أي : حبّذا هم في برد الشتاء ، إذا اشتدّ الزّمان ، لأنّهم يطعمون فيه . و « البهم » بضم ففتح : جمع بهمة بضم فسكون ، وهو الشجاع الذي لا يدرى من أين يؤتى من شدّة بأسه . وتلقى مفعوله محذوف ، أي : إذا تلقى بهم عدوّك . وقوله : « وهم إذا الخيل » أراد بالخيل فرسانها ، كقولهم : « يا خيل اللّه اركبي » . و « جالوا » ، أي : وثبوا ، يقال : جال في ظهر دابّته ، إذا ركبها . « لا ميل » : لا مائلون عن وجوه الأعداء ، جمع أميل ، وقيل هو الذي لا يثبت على ظهر الدابّة ، وهو عطف على فوارس ، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنه قال : لا هم ميل . و « قزم » بفتح القاف والزاي : رذال الناس وسفلتهم ، يطلق على الواحد والجمع والذكر والأنثى ؛ لأنّه في الأصل مصدر بمعنى الدناءة والقماءة . و « الكواثب » : جمع كاثبة بموحدة بعد مثلثة ، وهي في عرف الفرس « 1 » المتقدّم من قربوس السّرج حيث يقع عليه يد الفارس . كذا في شرح الحماسة . وأورد صاحب الكشاف هذا البيت في سورة الأعراف على أن الخبر في قوله تعالى « 2 » : « يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ » جار على غير ما هو له ، كما في البيت ، فإنّ الخيل مبتدأ وجالوا خبره مسند إلى ضمير القوم . وفيه كلام طويل . وقوله : « لم ألق بعدهم » الخ ، « الحي » : القبيلة . وخبرت الشيء أخبره ، من

--> - وتخليص الشواهد ص 83 ؛ وشرح الأشموني 1 / 51 ؛ ومغني اللبيب 1 / 146 . ( 1 ) في طبعة بولاق : " الناس " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 202 .