البغدادي

152

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

باب التوكيد أنشد فيه ؛ وهو الشاهد الثامن والخمسون بعد الثلثمائة « 1 » : ( الرجز ) 358 - أقسم باللّه أبو حفص عمر على أنّه ربّما دلّ على عطف البيان بعض متبوعاته مع قلّة الاشتراك ، كأبي حفص وهو المتبوع ، يدلّ على عطف البيان وهو عمر ، كما بيّنه الشارح المحقق . وقد أورده في باب عطف البيان وشرحه هناك . وهو أوّل رجز قاله أعرابيّ لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . وسببه ما رواه المحدّثون عن أبي رافع ، أنّ أعرابيّا أتى عمر فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ أهلي بعيد ، وإنّي على ناقة دبراء نقباء ، فاحملني . فقال عمر : كذبت واللّه ما بها نقب ولا دبر ! فانطلق الأعربيّ فحلّ ناقته ، ثمّ استقبل البطحاء وجعل يقول ، وهو يمشي خلف ناقته : أقسم باللّه أبو حفص عمر * ما إن بها من نقب ولا دبر اغفر له اللهمّ إن كان فجر ويروى : « ما مسّها من نقب » . وعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه مقبل من أعلى الوادي ، فجعل إذا قال : * اغفر له اللهمّ إن كان فجر *

--> ( 1 ) الرجز لرؤبة في شرح المفصل 3 / 71 . ولم أقع عليه في ديوانه ، ولا يمكن أن يكون رؤبة هو الذي قاله لعمر ابن الخطاب ، ذلك أنه توفي سنة 145 ه . ولم يعتبره أحد من التابعين فضلا عن المخضرمين . وهو لعبد الله بن كيسبة أو لأعرابي في شرح التصريح 1 / 121 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 115 . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( نقب ) ؛ وأوضح المسالك 1 / 128 ؛ وتاج العروس ( نقب ، فجر ) ؛ وديوان الأدب 2 / 111 ؛ وشرح الأشموني 1 / 59 ؛ وشرح شذور الذهب ص 561 ؛ وشرح ابن عقيل ص 489 ؛ وكتاب العين 8 / 307 ؛ ولسان العرب ( نقب ، فجر ) .