البغدادي

68

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وهذان البيتان أوردهما سيبويه على رفع الجسم والأحلام على إضمار مبتدأ لما أراد من تفسير أحوالهم ، دون القصد إلى الذم . والتقدير أجسامهم أجسام البغال ، وأحلامهم أحلام العصافير : عظما وحقارة . ويجوز أن يريد لا أحلام لهم ، كما أنّ العصفور لا حلم له ؛ ولو قصد به الذمّ فنصبه بإضمار فعل لجاز . قال ابن خلف : ذكر سيبويه هذا الشعر بعد أبيات أنشدها ، وذكر فيها أسماء قد نصبت على طريق الشتم والتحقير ، ورفع قوله جسم البغال وأحلام العصافير . وقوله : « ولم يرد أن يجعله شتما » ، يريد أنّه لم يجعله شتما من طريق اللفظ ، إنّما هو شتم من طريق المعنى ، وهو أغلظ من كثير من الشتم . وأفرد الجسم وهو يريد الجمع ضرورة ، كقوله « 1 » : ( الرجز ) * في حلقكم عظم وقد شجينا * وقوله : « كأنّهم قصب الخ » ، هو جمع قصبة ، و « الجوف » جمع [ أجوف ] « 2 » كما مرّ . و « مكاسره » مبتدأ جمع مكسر ، أي : محلّ الكسر ، و « مثقّب » خبره ، و « الأرواح » : جمع ريح . و « التّخاجؤ » ، بعد المثناة الفوقيّة خاء معجمة وبعدها جيم بعدها همزة ، هو مشي فيه تبختر . و « المشية السّجع » ، بضم السين المهملة والجيم بعدها حاء مهملة : السّهلة الحسنة . و « أولو عصب » : أصحاب شدّة خلق ، يقال : رجل معصوب الخلق [ ، أي : مدمجه . والتذكير : كونهم على خلقة الذكور ] « 3 » . و « النّوك » بضم النون : الحماقة . و « البور » : جمع بائر ، وهو الهالك . و « الحماس » بكسر الحاء المهملة ، [ بعدها ميم ، فرقة ] « 4 » من بني الحارث بن كعب . و « النّسيّ » : المنسيّ الخامل الذكر .

--> ( 1 ) الرجز للمسيب بن زيد مناة في شرح أبيات سيبويه 1 / 212 ؛ ولسان العرب ( شجا ) ؛ والمحتسب 2 / 87 ؛ ولطفيل في جمهرة اللغة ص 1041 ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( شجو ) ؛ وتاج العروس ( شجا ، مأى ) ؛ وتهذيب اللغة 2 / 125 ، 302 ؛ وشرح المفصل 6 / 32 ؛ والكتاب 1 / 209 ؛ ولسان العرب ( نهر ، سمع ، أمم ، عظم ) ؛ والمخصص 1 / 31 ، 10 / 30 ؛ والمقتضب 2 / 172 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 89 . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي .