البغدادي
65
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
* ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد * وفي هذا البيت ردّ على من أنكر وجود هذا القسم وهو الشّلوبين . وهذه الأقسام الثلاثة مختصّة بالدخول على الجملة الاسميّة وتعمل عمل لا التبرئة ، ولكن تختصّ التي للتمنّي بأنها لا خبر لها لفظا ولا تقديرا ، وبأنها لا يجوز مراعاة محلّها مع اسمها ، وبأنّها لا يجوز إلغاؤها ولو تكررت . أمّا الأوّل فلأنّها بمعنى أتمنّى ، وأتمنّى لا خبر له ، وأمّا الأخيران فلأنّهما بمنزلة ليت . وهذا كلّه قول سيبويه ومن وافقه ا ه باختصار . وزعم الزجاجيّ في « الجمل » أنّ ألا في هذا البيت للتمنّي . وليس كذلك لأنّ البيت من الهجو ، ولو كان تمنّيا لما كان ذمّا . وهذا البيت من أبيات لحسّان بن ثابت الصّحابيّ رضي اللّه عنه ، هجا بها بني الحارث بن كعب المذحجيّ ، جعلهم أهل أكل وشرب ، لا أهل غارة وحرب ، يقول : لا خيل تعدون بها على الأقران ، ولا طعان لكم في نحور الشّجعان ، إلّا الأكل والجشاء عند التنانير ، فليس لكم رغبة في طلب المعالي ، وإنّما فعلكم فعل البهائم . كما قال الآخر « 1 » : ( الكامل ) إنّي رأيت من المكارم حسبكم * أن تلبسوا حرّ الثّياب وتشبعوا فإذا تذوكرت المكارم مرّة * في مجلس أنتم به فتقنّعوا
--> - * إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي * وهو الإنشاد العاشر في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لقيس بن الملوح في ديوانه 178 ؛ وجواهر الأدب ص 245 ؛ والدرر 2 / 229 ؛ وشرح التصريح 1 / 244 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 47 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 42 ، 213 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 358 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 24 ؛ وتاج العروس ( ألا ) ؛ وتخليص الشواهد ص 415 ؛ والجنى الداني ص 384 ؛ وشرح الأشموني 1 / 153 ؛ وشرح ابن عقيل ص 207 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 320 ، 384 ؛ ومغني اللبيب 1 / 15 ؛ وهمع الهوامع 1 / 147 . ( 1 ) البيتان بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت الأول لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت في الدرر 4 / 60 ؛ والكتاب 3 / 153 ؛ ولسعيد بن عبد الرحمن بن حسان في شرح أبيات سيبويه 2 / 168 ؛ ولبعض المحدثين في العقد الفريد 3 / 20 . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 418 ؛ وهمع الهوامع 2 / 3 .