البغدادي

419

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قلت : وصف حمار وحش أسمنه بقل روضة تواشجت أصوله وتشابكت فروعه ، من مطر سحابة « 1 » كانت بنوء الأسد ثم في الذراع من ذلك . فقال الرشيد : أرح ، فقد وجدناك ممتعا وعرفناك محسنا . ثم قال : أجد ملالة - ونهض - فأخذ الخادم يصلح عقب النّعل في رجله - وكانت عربيّة - فقال الرشيد : عقرتني يا غلام ! فقال الفضل : قاتل اللّه الأعاجم ، أما إنّها لو كانت سنديّة لما احتجت إلى هذه الكلمة « 2 » . فقال الرشيد : هذه نعلي ونعل آبائي ؛ كم تعارض فلا تترك من جواب ممضّ ! ثم قال : يا غلام ، يؤمر صالح الخادم ، بتعجيل ثلاثين ألف درهم على هذا الرجل ، في ليلته هذه ، ولا يحجب في المستأنف . فقال الفضل : لولا أنّه مجلس أمير المؤمنين ولا يأمر فيه غيره ، لأمرت لك بمثل ما أمر لك ، وقد أمرت لك به إلّا ألف درهم ، فتلقّى الخادم صباحا . قال الأصمعيّ : فما صلّيت من غد إلّا وفي منزلي تسعة وخمسون ألف درهم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والعشرون بعد الثلثمائة [ وهو من شواهد س « 3 » ] : ( الطويل ) 326 - هما نفثا في فيّ من فمويهما على النّابح العاوي أشدّ رجام على أنّه جمع بين البدل والمبدل منه ، وهما الميم والواو .

--> ( 1 ) في أمالي المرتضى : " عن مطر سحابة " . ( 2 ) في أمالي المرتضى : " هذه الكلفة " . ( 3 ) ما بين معكوفين زيادة من النسخة الشنقيطية . والبيت للفرزدق في ديوانه 7 / 771 ؛ وتذكرة النحاة ص 143 ؛ وجواهر الأدب ص 95 ؛ والدرر 1 / 156 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 417 ، 2 / 485 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 258 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 115 ؛ والكتاب 3 / 365 ، 622 ؛ ولسان العرب ( فمم ، فوه ) ؛ والمحتسب 2 / 238 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 235 ؛ والأشباه والنظائر 1 / 216 ؛ والإنصاف 1 / 345 ؛ وجمهرة اللغة ص 1307 ؛ والخصائص 1 / 170 ، 3 / 147 ، 211 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 215 ؛ والمقتضب 3 / 158 ؛ والمقرب 2 / 129 ؛ وهمع الهوامع 1 / 51 .