البغدادي
410
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
من كلّ قبيلة عهدا إلى قبيلة أخرى ، لأن له في كلّ حيّ أعداء ممن هجاهم ، أو ممن يكره ممدوحه ، فيخشى القتل أو غيره ، فيأخذ عهدا ليصل بالسّلامة إلى ممدوحه ، فذكر له ما تجشّمه من المشاق في المسير إليه ، ليجزل له العطايا . وقد ذكر الأعداء بقوله : * فكم دون بابك من معشر . . . الخ * و « خفاف » : جمع خفيف ، ككرام جمع كريم . و « الحلوم » : جمع حلم بالكسر ، وهو الأناة ، أراد به العقل . و « عداة » ، بضم العين : جمع عاد ، كقضاة جمع قاض من عدا عليه يعدو عدوانا : إذا ظلمه وتجاوز الحدّ عليه . و « غشم » ، بضمتين : جمع غشوم ، من الغشم وهو الظّلم . وقوله : « ولم يود من كنت الخ » ، أودى فلان أي : هلك فهو مود . و « درم » بفتح الدال وكسر الراء ، قال في الصحاح : « اسم رجل من بني شيبان ، قتل فلم يدرك بثأره ، وقال المؤرّج : فقد كما فقد القارظ العنزيّ » . وفي ديوان الأعشى « 1 » : إنه درم بن دبّ بن مرّة بن ذهل بن شيبان ، كان النعمان يطلبه فظفروا به ، فمات في أيديهم قبل أن يصلوا به إلى النعمان ، فقيل « 2 » « أودى درم » فذهبت مثلا . وروي : * كما قيل في الحيّ أودى درم * قال العسكريّ في « التصحيف « 3 » » : اجتمع رواة بغداد « 4 » على أنّ درم مفتوح الدال مكسور الراء إلّا ابن الروميّ الشاعر ، فإنه ذكر أن روايته « درم » بكسر الدال وفتح الراء ، وكان يعزوه إلى محمّد بن حبيب . وإنّما احتاج إلى أن يجعله هكذا في
--> ( 1 ) كذا في ديوانه ص 89 . وفي جمهرة ابن دريد 1 / 26 : " وفي بني شيبان بطن يقال له : دبّ ، وهو دبّ بن مرة ابن شيبان ، وهم قوم درم الذي يضرب به المثل فيقال : أودى درم " . ( 2 ) وفي المثل : " أودى درم " . والمثل في جمهرة الأمثال 1 / 167 ؛ وجمهرة اللغة ص 66 ، 638 ؛ ولسان العرب ( دبب ، درم ) ؛ ومجمع الميداني 2 / 369 . ( 3 ) كتاب التصحيف ص 289 . ( 4 ) في كتاب التصحيف : " أجمع الرواة رواة البصرة وبغداد " .