البغدادي

400

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وممّن تبع الفراء ابن حنّي في « المحتسب » في سورة طه قال : قرأ الحسن وأبو عمرو بخلاف عنهما « 1 » : « هِيَ عَصايَ » بكسر الياء ، وكسرها في نحو هذا ضعيف ، استثقالا للكسرة فيها وهربا إلى الفتحة ، كهداي وبشراي ، إلّا أنّ للكسر وجها ما ؛ وذلك أنه قد قرأ حمزة « وما أنتم بمصرخيّ » وكسر الياء لالتقاء الساكنين مع أنّ قبلها كسرة وياء ، والفتحة والألف في عصاي ، أخفّ من الكسرة والياء في مصرخيّ . وروينا عن قطرب وجماعة من أصحابنا : * قال لها هل لك ياتا فيّ * أراد : فيّ ، ثم أشبع الكسرة للإطلاق وأنشأ عنها ياء ، نحو منزلي وحوملي « 2 » . وروينا عنه أيضا : ( الطويل ) عليّ لعمرو نعمة بعد نعمة * لوالده ليست بذات عقارب « 3 » وروينا عنه أيضا « 4 » : ( الرجز ) إنّ بنيّ صبية صيفيّون * أفلح من كان له ربعيون ا ه الوجه الثالث : أنّ الكسر في بمصرخيّ للاتباع للكسرة التي بعدها ، وهي كسر همزة إنّي . كما قرأ بعضهم : « الحمد للّه » بكسر الدال اتباعا لكسر اللام بعدها . قال أبو شامة : وهذه الأوجه الثلاثة كلها ضعيفة . والله أعلم . * * * وأنشد بعده :

--> ( 1 ) سورة طه : 20 / 18 . ولقد وردت الآية في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية محرفة : " هذه عصاي " . ( 2 ) يعني قول امرئ القيس . وهو : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل ( 3 ) هو النابغة الذبياني ؛ والبيت في ديوانه ص 41 . ( 4 ) الرجز لسعد بن مالك بن ضبيعة في تاج العروس ( ربع ) ؛ ولسان العرب ( ربع ، صيف ) ؛ وللأكثم بن صيفي في تاج العروس ( صيف ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 87 . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 2 / 371 ؛ وجمهرة اللغة ص 317 ؛ ولسان العرب ( ربع ) ؛ ومقاييس اللغة 3 / 326 ؛ ومجمل اللغة 2 / 455 ؛ والمخصص 1 / 30 .